الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

قصيدة بقلم الشاعر إبراهيم محمد جواد.....سورية/دمشق

أزمُّ زمامَ الشعر
أزمُّ زمامَ الشعر يأبى زِمامُه
يروم مباراةَ الجيادِِ الضوابحِ
إلى نينوى حيث الحسينُ وآلُه
شموسُ الهدى في الحالكاتِ الكوالحِ
إلى حيث رملُ الطفِّ ماس زهاوةً
بما مار فيه من عطورٍ فوائحِ
وأجمعَ ترحاباً بمن بات طُهرُه
مخيَّمَ تقوى بالهداية راشحِ
ولكن أرضَ الكرب تسرحُ بالبلا
تصب على الأطهارِ سيلَ الفوادحِ
تهبُّ الرزايا الصائحاتُ عليهمُ
ركبنَ خيولَ الحقدِ من كلِّ صائحِ
سيوفٌ قد اختبرَ الحِمامُ شِفارَها
وأرسلها برقاً ورعدَ سوافحِ
تصدّى الحسينُ السبطُ يهدرُ صوتُه
بأفصحِ زجرٍ بالبلاغةِ ناضحِ
حذارِ غِوى الشيطانِ أحمى أنوفَكمْ
وأوردكم مستنقعاتِ القبائحِ
وأوغركمْ صدراً على ابنِ نبيِّكمْ
إمامِ الورى أنعِمْ به من مُناصِحِ
أتيتُ أُفدّي الدين بالنفس صائناً
رسالةَ جدّي من هبوبِ الجوائحِ
أتيتُ لكي تحيَوا فما لسيوفِكمْ
تريدُ مماتي واجتراحَ المذابحِ
فغَمداً لها وامضوا إلى حيث نقتلعْ
جذورَ طغاةٍ أسرفوا في الفضائحِ
سهامٌ أبتْ إلا الصدورَ منازلاً
سيوفٌ تلظّتْ في حنايا الجوارِحِ
فكم صاحبٍ بَرٍّ أُسيلتْ دماؤه
تُعطِّرُ تربَ الطفِّ بالمسكِ فائحِ
وكم من فتىً من آل بيت محمدٍ
أعارَ رمالَ الطفِّ أزكى الروائحِ
وأُفرد سبطُ المصطفى بعد آلِه
ببحرِ الذئاب الضارياتِ السوارحِ
لبئسَ رجالٌ اِبنُ سعدٍ يقودُهمْ
وشِمرٌ لحتفٍ في جهنمَ لائحِ
أحاطوا به والرعبُ حشوُ قلوبهمْ
مهابةَ ليثٍ بالعزيمةِ طافحِ
فصال عليهم صولةً حيدريّةً
فشتّتَ قلبَ الجيش قبل الجوانحِ
وحزناً على قتلاه سالت دموعُه
لِما حِيزَ عنهم يوم نشرِ اللوائحِ
ونادى القضا حان الفِدا من حسينِه
فهبّتْ رياحٌ بالقنا والصفائحِ
وغودرَ اِبنُ الطاهرِينَ على الثري
عفيراً رضيضَ الصدرِ بين النوائحِ
فكيف لعيني لا تفيضُ دموعُها
دماءً تفجَّرُُ بالجمارِ اللوافحِِ
وكيف لشعري يقبل الكبح صاغراً
ويرضى سكوناً دون شحذ القرائحِ
ولا ينتضي سيفَ القصائد صائلاً
بها بين ألوان الرثا والمدائحِ
تخطُّ لكل الثائرين على المدى
دروب الفدا في داجيات المسارحِِ

إبراهيم محمد جواد- دمشق/سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق