لو طاب الهوى
لو طَّابَ الْهوى.
أضْحى مُنَّاجِينَا
مُحِكَّمَاً فِينَا...
يَهوى الْوِصَّالَ بِبُعْدِهِ
وفي الْقُرّبِ يَهوى
تَجَّافِينَا...
كإنَّنَا لَمْ نَكُنْ بِعَّهدَ الْهَوى
ولَمْ يَكُنْ عَهْدِ الْهَوى
فينَا...
إذْ بَانَ غَصٌّ بِحضْنِ
أحِبَّتَنَا..
فَحَّازَ بالْسَعْدِ حُضنِ
واشِينَا...
قَدْ كانَ هَواكِ
في الْبُعْدِ يِأسُرُنَا
وَكَّانِ الْأسى مِنْكِ
وما كان بالْعَهدِ
تَأسْينَا...
هو الْهوى بانِتْ جَوانِحَهُ
صَبٌ بِالَوعَتِهِ
عَذْبٌ بِنَشْوَتِهِ
هَلْ خَّانَ بالْصَدِّ
من كانَ بالْصَبِ
يَكْوي الْفُؤادَ
ويَكْوينَا...
فَمَّا بَالِ الْغَرامِ
إنْ بَدا..
مَّاتَتِ الْأشواق من بَعْدِ
لَهيبِكُمْ فينا...
هو الْحُبُ بَّانتْ شَوائِبَهُ
بِنَأْيٍ عَنِ الْهَدْبِ
يُذِيبُ جوارِحَ الْقَلْبِ
هَلْ خَّانَ بِالْذَنْبِ
مَنْ كانَ بِالْحُبِ
يُواسِينَا...
أهَّكَذا صَبابَهِ الْحُبِ؟
نأيٌ منَ الْبُعدِ!!
لَطَّالَمَا الْنَأيُ
غَيَّرَ في الْبُعْدِ
عَهدِ الْمُحِبينَا...
باقٍ على عَهدي
باقٍ على وَعْدي
بِلَيلٍ أن جَنَّى
بِسُرّمَدٍ من هنا
يُغَشْينَا...
إنِ اليلُ أتانا
بِمَنْهَلِهِ..
وَبِتْنا في شَوقٍ
بِمَرتَعِ الْحُضْنِ
ما كانَ الْعِنَاقُ
في مَجْمَعِ الْعَمْرِ
كافٍ لِيَكْفِينا...
هو الْعِشْقُ !!
لَمْ يَعدُلْ بِمَنْزِلنا
ولَو شَرِبْنَا كاساتٍ
منَ الْرَضْبِ لِنِروي
الْشوقَ في تَأقينا
ما كان الْرَضْبُ
لِيَرْوِينا...
هي الْأشْواقُ أن بانتْ
مُشَعْشِعَهُ..
ضَرْبٌ من جَوى الْعِشْقِ
إنْ أحيا الْفُؤادُ بِهِ
بِهِ الْفُؤادُ يُحْينَ...
عِشْقٌ يُمْلي الْأزاهير
بِنَزْوَتِهِ..
وَيُمْلِينا..
فَيُنْعِشُنا بِزَهوَتِهِ
وبالْأشْواقَ رَوَتْهُ الْصِبَّا
بِسِحْرِ الْقَدِ..
بِجَمَّالِ الْخَدِّ..
كَزَهْرِ الْوَرْدِ..
والْعِبْقُ فيهِ
من شَذى الْأزْهَّارِ
فُلْةً وَنِسْرينا...
ما ضَركِ لو ناجَيتِ
جَوانِحُنا..
لَكانَ عَذْبُ الْهَوى
إن سَقّى حُرْقَةِ الْأهدابِ
بِالْوِدِ يَسْقينا...
قَدْ نَكونُ بالْعُمْرِ
وَنَخْشى ألقا
هَلْ كان مِنْ بَعْدِ الْجَفاءِ
تَلاقِينا...
آهٍ بِشَهقِ الْآهِ بانتْ جَوارِحُنا
وأضْحى الهوى بالبعدِ
صَريعُ مَآقِينا..
وكم َطَّابَ بطيب اللقا
تَدَنِينا...
ما كان الْقَلْبُ مني
قَدْ جَفا..
في من بِعَهدِ الوَفا
أضْحى بِالْقُرْبِ
يُجَّافِينا...
حسين حمود
فلسطين/حيفا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق