الخميس، 6 أكتوبر 2016

قصيدة بقلم الشاعر محمد عطوي.......الجزائر

دنيا_و_دين

و من عاش لدنياه
فلا  يحظى بمثناه

و هذا الأمر مردود
و لا يرضى به الله

فقد خابت له الأولى
و ضاعت منه أخراه

فويل  للذي  زاغ
و عين  الله ترعاه

بأمطار و  أنهار
و وديان لسقياه

و شمس الله تدفيه
و  أقمار  لمسراه

و نجم الليل يرشده
و في الأقمار مبهاه

و أرض طاب منبتها
كأم  ليس  تقلاه

بها الأنعام  مأكله
و  أضواء  لمرآه

له سمع له  بصر
له  أيد  و  رجلاه

و أرض الله واسعة
و ما ضاقت بسكناه

عليها  جنة  فيحاء
تسري في خلاياه

و لكن:ناس دنيانا
أغراء،و قد تاهوا

تخلوا عن معاليهم
فنال الغر  مهواه

و زاغ القلب طغيانا
فأمسى في  بلاياه

فبشره  بخسران
وقد جمت خطاياه

لقد جئنا إلى الدنيا
لأمر  لست أنساه:

قيام الشهر و الليل
خلال العمر أحياه

و  قرآن  فأتلوه
ليرعاني و أرعاه

و  أرحام  تنادينا
و دين قد قضيناه

و  أخلاق  تناجينا
و سحت قد تركناه

فإن فزنا  بدنيانا
رضاء الله نلقاه

و من يحيا بلا قلب
كبا كبوا  بمسعاه

و من أضحى بلا نور
ففي الظلماء محياه

أتتنا  للهدى  رسل
تري للمرء منجاه

فمن كانت له تقوى
أتاه  الله  تقواه

و من ضلت سفائنه
أضل الله  مرساه

فإن الناس صنفان:
فمن فردوسه الأعلى
و من في النار مثواه

ختام الوحي إسلام
و دين الله  أرضاه

أتى للناس أنوارا
ليحيا العبد دنياه

فيمضي في معانيه
كريم العيش يغشاه

و بالأخرى ملذات
و ما ترجو نواياه

بها ما لم  يع  سمع
و ما لم تحظ عيناه

و لا مرت على بال
و لا ظنت سجاياه

بها  الأزواج  أبكار
وعظم الساق ترآه

و فيها خير ما فيها
ترى الله و تحظاه

(محمد عطوي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق