السبت، 19 نوفمبر 2016

قصة قصيرة بعنوان { وظيفة غير تقليدية } بقلم الأديب القاص أ محمد أبو النجا..... مصر.. القاهرة

قصة قصيرة
( وظيفة غير تقليدية ) .........
أمام النيران المشتعلة داخل الغابات الإستوائية الإفريقية البعيدة ..., كان يداعب بعصاه حبات التراب  وهو يجلس أرضا ً مع زميله في العمل , يتذكر حياته في مدينته التي تركها منذ زمن كأنما يستدعيها بخياله ويسكنها من كثرة الشوق , فجأة يصدر من بعيد ذلك الزئير ,يلقي عصاه وهو يعتدل واقفا ً في هلع وجسده يرتعد , وصديقه يضحك لا تخف نحن معتادين على هذا الصوت , إنه بعيد جدا ً ولا يأت هنا .., لكن لا فائدة الرعب قد انصب فى عروقه ليذهب لحجرته وهو يغلقها خلفه بإحكام وينثني أسفل الفراش يبحث عن أي أسد ويضحك في هستريا على نفسه ما الذي أفعله ..؟؟ فجأة طرقات على باب الحجرة قوية , إن صديقه يخبره أن الأسد قادم , بسرعه يقفز فوق ( الدولاب ) وصديقه يضحك فى سخرية : لقد أخفتك ..كنت أمزح معك حاولت اختبار شجاعتك , فجأة يقتحم الحجرة ذلك الأسد الضخم وهو ينقض على صديقه , ويتجه له الأسد ومخالبه فوق خشب الدولاب تصنع خيوط ( خربشة ) ويصرخ و يتابع صديقة المصاب بدمائه يزحف في محاولة الهروب , فجأة يلمح تلك البندقية بجانبه ربما الرعب أعماه عنها ..ليس بها غير رصاصة واحدة صوبها نحو الأسد فى دقه وهو يقول وداعا ً ( ياملك الغابة ) وتنطلق الرصاصة ويفر الأسد هاربا ً من صوتها ولكنها لم تصبه فقد استقرت فى صديقة الذى يزحف .

محمد أبوالنجا
مصر القاهرة
19 /1 /2016 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق