مسائيات..!!
(لحظة صفاء..)
كان الوقت مساء ..توكأت على مظلتي وتوجهت نحو السوق..كانت المدينة تستحم بماء المطر المدرار..وحباته ماتزال تقرع بﻻط الشارع..وبرك المياه والمستنقعات المشكلة تعترض طريقي، فأضطر إلى محاذاة الرصيف..وعلى جانبي الشارع كانت أوراق اﻷشجار الصفراء تسقط جثثا هامدة ﻻحياة فيها وﻻروح، والعابرون في غدوهم ورواحهم يدوسونهابأقدامهم ، وكأنها بقايا لنفايات مندثرة..!! وبقدر ما أفرحني تساقط المطر، وهو يقرع سقف مظلتي القماشي، آلمني موت أوراقك ياخريف..!!
لكن نفسي تؤنبني على هذه المشاعر المؤلمة ..وصوت ضميري يقرع رأسي كزخات المطر ،ويصرخ بي قائﻻ :أبناء شعبك يموتون كل يوم، وﻻ أحد في هذا العالم الدنيء يؤنبه ضميره من أجلهم ، أو حتى يأسف لموتهم...!!
أيها المساء المتناغم مع قطرات المطرات الخريفي كان من الممكن ان تكون لحظاتك لحظات صفاء لوﻻ تأنيب الضمير لموت قضية شعبك، وتنكيس رايات اﻹنسانية في كل البلدان التي تدعي أنها راعية لحقوق اﻹنسان..!!
اسقط أيها المطر بغزارة.. لعل سيلك الجارف ،يغسل عار اﻹنسانية بحق شعبي، وأمتي التي تغرق في بحر من الدماء...!!
بقلم :حيدر وطن
سورية. سلمية
/4/11/2015م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق