الأحد، 4 ديسمبر 2016

قصيدة بعنوان { بين غانية وكهل } بقلم الأديب والشاعر خالد خبازة /سورية/ اللاذقية

هذه صورة اجتماعية ، تمثل واقعا كثيرا ما يحدث في مجتمعنا العربي ، أردت أن أصيغها شعرا فكانت هذه القصيدة

وهي على البحر الوافر

بين غانية و كهل

و طارقـــةٍ ، أتــت ، والنجـــم يخبـــــو
.................................كــــأن النجـــم ، أجفلـه البــــريـــــــقُ

أضــاءت في بهـــــيم الليـــل شمســـًا
.................................ليهــزمَ فيلـــقَ الليـــل الشــــــــــــروقُ

أمـاطــت عن مفاتنهـــا ، فـأبـــــــــدت
................................شفــاهًا ، ما يجــــــــف لهــا رحيـــــقُ

و أزهــر فــــي ريــــاض الخـــد ورد
...............................فخضَّــب لون خـــديها ، العقـيـــــــق

و رقت نرجســـًا ، و زهـــت ربيعــــًا
..............................و ضـاع المســـك ، فأانتعشت عـروق

و عانـــق ثغرهـــا بـرعـــــــــومُ ورد
.............................يــنـــام العطـــر فيـــه ، و يستفيــــــق

و عبّـــر عـــــــن محاسنهـــا عبـــــــيرٌ
............................تمشّــــى فــي ثنـــاياها ، عبـــــــــــوق

و أورق زنبــــق في الثغـــر نـــــــــــدًا
...........................فعطـــر جبهـــة الصبـــح ، الرحيـــــق

تــــــذيق من الرضــاب الحلــو شهـــدا
...........................فيعــذب في شفاهـــك ، ما تـــــــــذوق

و يســكر ريــقهـا ، من غـــير خمــــر
........................... فـــلا تعجـــب ، فإن الخمـــر ريـــــق

...
تطــاول ، مـــلءَ قـــامتها ، قضيــب
.............................. فنـــاء بحمـــله ، خصـــــر رشيــــــق

كعــاب ، ضـــج نهـــداها انطـــــلاقا
.............................و كاد الثـــوب عن نهـــد ، يضيـــــــق

فأيقظــت الغوايـــة فـــــــــي كيـــاني
.............................و كدت من الغوايـــة ، لا أفيــــــــــق

...
فقلت لهـــا ، و قــــد أذكــت فـــؤادي
.............................و ضجَّ بمهجــتي جرح عميــــــــــــق

أما لي ، في وصالـــك من سبيــــــل
............................و قــــــد بعــدت بلقيـــاك الطريـــــــق

و حسـبي ، يا ابنـة العشرين ، أنــــــي
..........................لقيـــــت مـــن الجـــوى ، ما لا أطيـــق

فقـــد أوقــــدت في الأحشـا سعـــيرا
.........................ينـــوءُ بحمــــــلها ، القلب المشــوق

فــأصغـت ، ثم قالت فــــي اعتـــــداد
.........................و لحظــي في لواحظهـــــــا ، لصيـــق

تمهـــــــل ، مــا انشغالـــك بالغوانــــي
........................و قد جفـــت مــع الزمــن العـــــروق ؟!

و دب بيـاض شــعرك فــي ســــــــواد
.....................فعكّــر صـــفوة الليـــل ، البــــــــروق

و خــط الدهـــر في فوديــــك سطـــرا
......................شهــــــابا ، خطــــــــه غيـــم بـــروق

كـــأن الشيـــب يصحــــــو من ســـواد
.....................كمـــا يصحــــــو من الليـــل الشــروق

...
أضافت ، وهـــي ترنـــو فــي هــدوء
....................كــأن مخاطبــي ، رجل عتــــــــــــيق

فهـلا ، شــمــت خيـــرًا مــن ســحاب
....................إذا لم تعقـــــــبِ السحب البـــــــــروق

و هـــل يـزهــو الربيــع على ريــاض
....................إذا لـــم يمـــلأ الـــــروض الشــــروق

و مـا مـن زهـــرة ، ضاعت عبــيرا
...................إذا مـــا عـــــزًّ فــي الـــزهر الــرحيق

فــــــلا تفــــــــرح إذا أتـــت الليــــالي
.................و زالـــت كربــــة ، و انجـــاب ضيــق

فـــان الدهــــر ذو عهـــــد خـــــؤون
..................و مــــا للـــدهر و الدنـــــيا صـديــــــق

...
و مــــا للغـــانيـــات إليــــــك حــــاجٌ
...................و قــــد رقّ الضيـا .. وخبــا البريــق

.....
خالد خبازة
سورية اللاذقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق