(( عالم الأحلام ،،، بين الواقع والخيال ))
{ الجزء الأول }
بقلم الدكتور محمد الحاج علي ... (( رســــــــــــالتي التـــــــــــــــنوير ))...
عالم الأحلام هل هو واقع ومن خلاله نقوم بتحليله بطريقة علمية للإستفادة منه في العلاج النفسي وخاصة فيما يتعلق بمرض العصاب الذي أرهق الجميع ؟ ام ضرباً من الأوهام وهو نتاج ثانوي من الفعالية النفسية لا أهمية له ؟
* الخافية = اللاشعور وهو العالم المظلم من النفس أو الفعالية النفسية ونستطيع أن نطلق عليه اسم الجانب الليلي ...
* الواعية = الشعور من الفعالية النفسية ونستطيع أن نطلق عليه الجانب النهاري .
في تحليلي الشخصي أن الحلم ماهو إلا تحقيق وهمي لرغبات مكبوتة ومخاوف هذه النظرة غير صحية بالمرة ، نعم هناك ثمة أحلام تمثل رغبات ومخاوف مكبوتة ، ولكن بالمقابل هناك أحلام تعبر عن حقائق لامفر منها ابداً ،،، وعن أحكام فلسفية وأوهام وتخيلات وحشية وذكريات وخطط وتكهنات واختبارات غير عقلية بل وحتى رؤى تواصلية بل في تقديري وتحليلي النفسي نكاد نقضي نصف حياتنا في حالة الخافية = اللاشعورية تقريباً والحلم لغة الخافية تخصيصاً ...
من الثابت أن الخافية لاتتكون من الرغبات والمخاوف فحسب بل تتعدى ذلك بكثير وكثير جداً ومن المحتمل وهذا الثابت عندي أن النفس الخافية تحتوي على ثروة من المحتويات والكنوز تساوي إن لم تكن تفوق ماتنطوي عليه الواعية التي تتميز بالتركيز والتحديد والإستبعاد .
من خلال بحثنا وتحليلنا للنفس سواء ماهو مخفي وماهو معلن وجدنا أن الأحلام عبارة عن واقع حقيقي يعبر عن النفس الإنسانية بغض النظر عن محتواه فكثير من الأحلام صعبة التفسير ومنها غير مفهومة ومنها مبعثرة وغير متواصلة ومنها متواصلة وبين هذه التفسيرات والتكهنات والتراكمات علينا أن نصل إلى نتيجة ونعترف ونقول أن الأحلام تسهم إسهاماً بالغ الأهمية في معرفة الواعية . الحلم ليس واجهة لما وراء النفس بل لاننا لانستطيع تفسير هذا الحلم الذي يعبر عن مرض نفسي متشعب وله أرقام ودرجات حتى العباقرة الأذكياء وغيرهم وهذا هو صلب الموضوع والحقيقة بمعنى هناك الكثير لانستطيع أن نعبر عنه في واقعنا فنذهب لأحلام اليقظة هرباً أو نكبت في أنفسنا فنصاب بالأمراض النفسية والعضوية لعدم التنفيس عن واقعنا ولكي نبسط الموضوع أكثر دعونا نروي إليكم هذه الحادثة كان هناك رجل مولع بتسلق الجبال بطريقة أقرب إلى الجنون ففي يوم من الأيام صادف صديق له وهو أحد الأطباء النفسيين وعلماء التحليل النفسي فقال له رأيت حلماً ليلة البارحة ( رأيت أتسلق جبلاً عالياً تغطيه الثلوج فصعدت وصعدت وصعدت حتى بلغت القمة وأنا أشعر بالسرور وقلت في نفسي ياليتني أصعد هكذا وإلى الأبد وعند بلوغي القمة أشعر أني لدي القدرة أن أصعد الى الفضاء وتكونت لدي القدرة والهمة أن أصعد إلى الفضاء فمضيت أصعد وأصعد وأنا كذلك حتى استيقظت من نومي وأنا في نشوة حقيقية ) انتهى قال له صديقة العالم النفسي أنا أعلم أنك لاتستطيع الاقلاع عن صعود الجبال ولكن عليك من الآن فصاعداً عند التسلق أن تأخذ معك دليلين أثنين وتعطيني كلمة شرف أن تتبع ارشاداتهما ونصائحهما فذهب وهو يضحك قال لي إنك لم تعرفني بعد ومضى ولم أشاهده بعد ... بعد شهرين سمع الطبيب بأن صديقه كان يتسلق وانهار عليه الثلج لولا أن هناك دورية عسكرية أنقذته وبعد ثلاث أشهر من الحادث تسلق ولم يكن معه الدليلين حتى سقط من أعلى اي الجبل ممزق إربا إربا ... من هنا نقول جميع الأحلام ذات معنى حتى التي لم تفهم وفي أي وقت من اليوم وليس من الشيطان كما يزعم البعض أو أو أو الخ بل هي رسالات نفسية تبعث حسب الإستقرار النفسي تحليلنا للمتسلق أن حلمه بمثابة الإنذار الذي وصل إليه عبرة اللاشعور أو الخافية لما وصل اليه من غرور طائش وهذا مافسر وهو في عالم الأحلام يريد أن يصعد إلى الفضاء وقام بذلك وهو بنشوة فكيف وهو في عالم الوعي واليقظة فأي غرور كان يمتلكه الذي أدى به إلى الموت لامحالة لذلك من هنا نقول أن الأحلام تمدنا بمعلومات عن أسرار الحياة الداخلية وتكشف لنا عن مرض المقابل وطريقة تفكرية ومايعانيه من أزمات وتمنيات ووووالخ أي تكشف لنا العوامل الخبيئة الملونة للشخصية ومادام لم يكشف النقاب عن هذه العوامل تظل مصدراً للإضطراب في حياة اليقظة ونحاول أن نفسر نفسية المتسلق
1_ الغرور في أعلى المراتب .
2_ إرادة رعناء أي تهور بعد أن فقد الهدوء النفسي .
3_ لم يثق بأحد حتى صاحب الإختصاص وهو عالم نفسي .
4_ تذبذب الشخصية بعد أن أصابه الغرور والتكبر .
5_ شلل في التفكير الواعي بمعنى الواعية غير مستقرة .
6_ لم تستطع الخافية أن تقنعه أن الذي يعمله نوع من الإنتحار فبعثت رسالة له تخبره بأنك على وشك الإنتحار عن طريق الحلم ورغم ذلك لم يقتنع .
المرض النفسي يتوقع عادة عندما يختل واحد من ثلاثة جوانب في حياة الإنسان النفسية، وتصبح غير «طبيعية» أو غير «صحية» وهذه الجوانب هي:
1 ـ التفكير.
2 ـ المشاعر.
3 ـ السلوك.
ويمكن أن نعرّف المرض النفسي بأنه: «حالة نفسية تصيب تفكير الإنسان أو مشاعره أو حكمه على الأشياء أو سلوكه وتصرفاته ...
انتظرونا في الجزء الثاني
بقلم :د.محمد الحاج علي
العراق النجف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق