مرآة الروح
----------
في رهبة سكون النفس
روح تثور في داخلي
يرهبها صمت المكان داخل عتمتها
ويعتريها ارتجاف
هي روح ترفض غربتها
ترفض سجنها وعزلتها
ترفض مكان ... لا يشبهها
فلا أنفاس داخل جدار سجنها
يسمع الرجاء
لا فجر يلوح في آفاقها ... ولا ضياء
لا فصول في سمائها
فلا ربيع يزهر فيها
ولا لمعة برق ولا رعد ولاشتاء
لا نداء ..... لا صوت
آه على روح سجينة
أصبح السكون في داخلها أشبه بـ الموت
تقتلها ساعات الرتابة
تخاف أن تفقد صبرها
تبحث عن مرآتها
عن نصفها
عن سرها
في سكون بئر النفس ترمي صرخاتها
فلا يجيبها سوى صدى ظلال انكسارتها
ويبقى في خاطرها لهيب السؤال
...... هل هذا المكان خياري !؟
هل أنا من رفض فصول حياته
واختار ظلمته وتنازل عن نصفه !؟
هل كان القرار قراري !؟
فيبقى الجواب يسكنه جليد الإجابة
ويسكن في داخلي سؤالي وسط احتياري
فلا جواب.... ويرجع صدى السؤال إليها
تتقلب الروح داخل بساطها الناري
تجول في سجنها وتدور
تبحث عن قبس
عن خيط نور
تتسلل منه
لتحلّق في السماء
تبحث عن نصفها .. عن فصولها الضائعة
تحاول أن تخرج من رهبة صمتها
تحاكي باطن النفس والعقل
فـ يرفضا المكان
يرفضا الوقت والزمان
وتطوقهما خطوات حقيقة وجودها
كيف تتحرر الروح من أثر جسدها
وتنطلق خطواتها نحوى الآفاق
هي ساعة اشتياق
لم تأتي بعد لـ الإنطلاق
فتهرب الروح إلى الكتابة
إلى أرض البوح
وتسافر مع أحلامها على سحابة
وهي كما هي
ما زالت قابعة في سجنها
تنتظر أن تسمع الإجابة
أو خيط أمل يوحدها
من نصفها الآخر
____________علاء الغريب_____________
_______كوبا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق