الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

قصة قصيرة بعنوان { إبط الإجاصة } بقلم الكاتب والشاعر محمد عطوي /الجزائر/سكيكدة

#إبط_الإجاصة                   قصة قصيرة
قال صاحبي:قرأت لصاحبي الحداثي صيغة حيرني معناها!
قلت له.ما هي؟
قال قال:...إبط الإجاصة...
حيرني قوله عن قوله فقلت له:أمهلني يوما لأتفكر في الأمر فإن أمر الحداثيين غريب!
قال صاحبي:هل تعتقد أنك ستفهم ما أراد في يوم؟
قلت له:لا بد من العودة لفهم الحداثيين إلى خططهم الغريبة ومسيرتهم العجيبة!
كان صاحبي معتدلا في نظرته للشعر فهو يعترف بشعر التفعيلة لأن التفعيلة أساس أي بحر من بحور الخليل الخمسة عشر و بحر تلميذه الأخفش!
ودعني أملا في اليوم الثاني يكون ساعة لا أربع و عشرين ساعة!
رجعت لمكتبتي و بت فيها حتى الصباح حيث حمدت الله أنه لم يقع لي ما وقع للجاحظ!
وخرجت بصورة عامة كافية شافية عن ظنون الحداثيين في الشعر خاصة.
مر علي من الوقت ليلة كاملة لم أتأمل تلك العبارة.
بعد صلاة الفجر جلست لإجاصته التي كنت اشتريتها خصيصا وسيلة لتفكيك الصورة!
وضعتها أمامي ورحت أتأملها طالعا هابطا ميمنا ميسرا لعلي أدرك كنهها و أعرف إبطها ما هو و أين هو وكيف هو وما رمزيته عند صديق صديقي الحداثي؟
لم أصل لزبدة مخيض!
بدا لي أن أحاورها لعلي أظفر ولو بقلامة ظفر من معنى!
قلت لها وقد ردت سلامي:
أكرمك شاعر حداثي فجعل لك إبطا؟
قالت متململة ساخرة:إبط امرأته!
من هذا المنسلخ المسلوخ؟!‏
ملت ضحكا حتى كدت أسقط ثم تماسكت حين زعزعني الدهر لأقول:و كيف تؤولين قوله يا إجاصتي المحبوبة؟
قالت:الإبط تجويف لا يعرف الشمس،و منبت للشعر الدائم،و العرق الغائم،منه تنبعث رائحة غير رائحة الإجاص و التفاح فتقزز النفس و تبعد الانشراح،و ما قوله إلا تهمة باطل في زمن سافل،و دجل متشاعر في زمن الانبطاح والانسلاخ...‏
و راحت إجاصتي الشهية تسرد و تصف حتى قلت:ليتها تسكت!‏

‏#محمد_عطوي
سكيكدة_الجزائر
5- 12- 2016.‏‎ ‎

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق