وداع..!!
سافر ياولدي..
رافقتك السلامة..!!
كلّ مافي الدنيا..
لايعادل لحظة وداع..
اليوم ياولدي..
ذرفت بحورالدموع
في مشهد وداعك..!!
بكيت خيبتي..
بكيت ضعفي..
بكيت أساي..
على غربتك القادمة..
ياولدي..
أنا لم أرتكب في حياتي..
مايخل بإنسانيتي..
بوطنيتي..
كان ضميري نقيا..
كنبع ماء عذب..
نهلت من كلّ الثقافات..
وقرأت عن كلّ المشاهير..
وتاريخ كلّّ البطولات..
لكن كلّ ذلك..
لم يوغل في قهري..
فقط وحده..
غياب زنابق البيت..
وأريج زهر الياسمين ..
وإرث أبي وأمي..
فقط..ياولدي هزني..
مشهد وداعك..!!
سافر ياولدي..
رافقتك السلامة
(2)
ياولدي..
أنا ماشاركت..
يوما..
في خيانة الوطن..
ولا باركت أوباما..
ولاصفقت لمسؤول
رياء..
و أغنيتك..أخلاقا
وورثتك بيدرا..
من العزة و الفخار..
فجدك من أسرة المحراث..
كان حاتم الطائي..
في مضافته العربية..
وجدتك كانت الخنساء..
في جلدها وصبرها..
ووالدتك..
كانت رفيدة الأسلمية ***
في إنسانيتها..
وأنت ياولدي..
شهم ..جواد..
وظبي البراري العربيّة..
سافر ياولدي..
رافقتك السلامة..!!
(3)
اليوم..ياولدي..
ودعتك..
وفي لحظة وداعك..
غضبي..
صفع كلّ من يدعون..
الحضارة..
وكلّ من يرفعون رايات..
الإنسانيّة
سافر ياولدي..
رافقتك مهجتي..
ولتحرسك العناية..
الإلهية..!!
*** رفيدة الأسلمية وقيل:( الأنصارية)، كانت أول ممرضة في عهد الإسلام كانت تمرّض المصابين والجرحى في الحروب التي كان المسلمون طرفا فيها.
حيدر وطن
سورية سلمية
8.6.2017م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق