على شاشة العمر
تعبنا من السفر .. تعبنا، وما استقرّ بنا الترحال، لم نجد قارعة للطريق نموت عليْها؛ فاكْتفينا بالحياة، وما حملنا سوى ذكريات تلفعت بتعب السنين ،،،
أحياناً يحتاجنا العراء، كيما يبقى فراغاً شاغراً، ننزوي في حضنه الشاسع، فيصير وطن المشردين على أطراف الحلم، ومأوى المهجرين بعيداً عن خشبة الحياة ،،،
اتخذت موقعي على مقعد عتيق؛ وخلفي أقبية الضجر، أراقب الضباب المنهمر على شاشة العمر، سمعت صوتَ حمامةٍ هرمتْ مثلي وأَضناها السفر، دون إدراك بوعي أعطتني وردة حمراء وبالوناً لم يسعفه الحظ لرسم ابتسامة على وجه طفل، قلت في نفسي؛ خسارة أن نساق إلى الحياة برهان خاسر ،،،
السراب يسخر من السراب، والشروق توارى في دمع الغروب، ونحن ثلة من الأولين، وكثير من الآخرين، تحاصرنا الحياة، من وضوحِ البدايات إِلى الغموض العظيم، في غياب الموت والرؤية الأَخيرة ،،،
.... خليل حاج يحيى/فلسطين القدس الشرقية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق