الثلاثاء، 11 يوليو 2017

القدح الواحد والثلاثون بعنوان { اعترافات } بقلم الشاعرة صفاء الصالحي... الأردن ... عمان .

................اعترافات .................

حين لفني الليل في جنحه
وغفا الكون فلا تسمع همسه
خلت طيفا مر أمام  المقهى
عابرا كالنسيم يتهادى
مجنحا كالطير في الجنان
يحط ثم يتوارى
يخطو فتنكسر النجوم لخطوه
ويرنو فيستحيل الليل شلالا من الصور
كان بالأمس  فتى
ممشوق القامة
أسمر الجبهة
شرقي القسمات
شهد الهمسات
للعاشقين منبع ومأوى
فغدا في سكون الليل
غريب عابر
خيال حائر
قلب في سكون الليل سائر
إلى  جنبات المقهى
يتكىء فيتهاوى
أي  سر لمحب في جنح الدجى ؟
قد ساءلته  الجوزاء في خفاء
فبادرها في حياء
هلا اعتكفت معي على الأقداح
نعزف الناي حزنا على الأطلال 
أتراك للأقمار مشتاق؟
فيجيبها في إعياء
لقد كانت لي
حبا نهرا
أهلا  وسكنا
فبت على شاطىء اليأس
مودعا من صفا لي هواه
وحيدا بلا أهل 
والريح تعصف سكني
فيتهاوى ركناه
أذكر  أيامي الخوالي
ثم أتكئ على كبدي
خشية أن  يتصدع جانباه
وإذا  ما جن الليل
أزرع  الفيافي
باحثا عن طيفها الماضي
في جعبة ذكرياتي
هات من يدك اسقني
واروي بها اعترافاتي
ودعيني بها أهيم
ولها بربك بلغيها
أشواقي  وتحياتي

القدح الواحد والثلاثون
المقهى القديم صفاء الصالحي
الأردن عمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق