المقعد المهجور
مرت مساء أمام المقهى
غادة هيفاء
روعها الأسى وأذبل محياها
يمضي الدمع حائرا مسترسلا
في مآقي عينيها
زفرات كالنار تصعد ملء جوانحها
ويح غادتي يكاد ينفطر قلبي حزنا حين أنظرها
للمقعد المهجور يا أحبائي
هذا المساء دعوتها
علها تخفي في ضباب الليل الطويل ما روعها
أومأت أرضا ثم قالت:
حين يسدل الليل أشرعته
يغمرني ياصديقتي شوق للبكاء
تتلوى على يد الحزن روحي
وتنوح الآلام في أعماقي هذا المساء
من أين جاءك الحزن يا صديقتي ؟
وكيف جاء؟
أنا يا رفيقتي كطائر مهاجر
أبحث عن سقف يأويني عند المساء
أهجر النسيان ليلا وأجمع شتات روحي
حيث تناثرت أشلاء
ماذا سأفعل في غدي ؟
فقد أضحى كل شيء هباء
قلت لها : هوني عليك حبيبتي
فعيناك رغم الأسى غابات حناء
ومازال المقعد المهجور سلوتنا
نأوي إليه متى نشاء
القدح الرابع والثلاثون
المقهى القديم صفاء الصالحي
الأردن عمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق