(( الروح والخيط والإبرة ))
من الأعمال التي كنت أحب أن أتقنها لو لم أكن أنا ؛
مهنة الخياطة ..
آه ،،
أغوص في أعماق الذاكرة، وأنا طفل صغير لايترك شيء إلا ويحقق فيه.''.أراها تحنو على قميصي تقطبه والفرحة والشوق يغمران وجهها الرحيم ؛؛ كأنني في القميص*هههه* حتى أكاد أغار منه.....!
لم أكن أعلم أن سبب ابتسامتها تلك ؛ أن القميص ، قميصي ...؟
قميصي ، الذي كنت ألبسه وكان يلبسه قبلي أخي الأكبر .
كنت أتساءل ، كيف لعمر هذه الخيوط أن يطول ..؟
فيلبس القميص لسنوات وإلى الآن حالته ممتازة...!!.
بعكس لباس هذا الجيل ؛ ففي كل موسم لباس جديد..
أواه.....السر الآن أدركه....السر في تلك اليدين...@
يدين ، لو لامست أرضا جرداء لصارت واحة غناء ...!!
السر في تلك العيون ، التي لو نظرت لأتعس الخلق ، لانقلب أسعد الناس ،!
السر في تلك الكلمات التي كانت تتمتمها وهي تقطب الثياب ، مابين تسبيح وتهليل ودعاء بأن يكبر الأولاد وأن يصبحوا بطول دفتي الباب ..!!!
هنا سر العمر الطويل للثياب أيها الأحباب .
ولاعجب ؛! فنبي الله إدريس أول من درز الثياب ..
فتخيل ؛ ثوب يخرج من بين يدي نبي ؛! في كل درزة ،
تسبيحة وتهليلة وتمجيد لرب الأرباب.....الله.
أنا لا أفهم الطاقة السلبية والإيجابية ؛ ولكن ..؟
هناك فرق بين روح ، يلفها ثوب خرج من معامل الصين أو فرنسا ؛ والله وحده يعلم ماذا كان يضع العامل في فمه وهو يدرزه ..؟
وبين روح ، يلفها ثوب يخرج من بين يدي نبي أو رفيق نبي؛
سيدة البيت ...؟؟
فليختر كل واحد منا جمال الخيوط التي تلف روحه ؛ كي تهدأ تلك الروح ..والسلام ...@
.....
بقلمي : إبراهيم هاشم ...
سورية دمشق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق