حادي الأحزان ...
على مقربة من وادي العشاق أفقت
عاشقة نائمة على اليابسة منذ دهر
على نسائم تيارات الشوق انقدت
لمست ببعض لهفتي طرف الوادي
ما تبين لي طريق أخذني إليك
آه ...و لا ارتاح فؤادي
ظللت أجوب المكان...
ترعر قلبي ضريرا ...و الروح يتيمة
وحدي ....ما سبقني حي بن يقظان
في عزلتي ....لا أعي شيئا
سوى بعض صور متكاسلة الازدحام
كانت تروح و تجيء
برأسي ...على مر الأيام
أتراها خانتني الذاكرة ..؟؟
و أنصفتني الذكرى؟
حين لازالت تحتفظ باللقاءات البدائية الأولى
لصبايا أحلامي و عينيك
مر علي جمع نوق دون حادي
غريب أمرها ....كيف تسعى دون غرق
على سطح واد...!!
حملت لهفتي ...و جازفت
من ضفاف الواد الجارف اقتربت
كم أردت أن أسعى إليك مثلها بجلد
أن لا يمنعني عن لذيذ سلسبيل عشقك أحد
أمسكني حادي الأحزان بقوة
ذاك كذب ...و تلك قافلة الأشجان
تسعى بعطش في الوديان
عودي ...يا صادقة ..مميت هو السعي هناك
و لا إرث للروح في الهوى
إلا زيف نبع فيه العمر هوى
حادي الأحزان .....
ماريا غازي
الجزائر 2017/08/07
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق