الهروب من النفس ...
ليس لي يــدٌ فيما جرى يــا شَـــام وليس لي ذراع
فلسـت أنا مَـن اشــترى .. ولسـت أنا مَن بـَــاع
فالأمـر مـا أمـروا .. والحُــكـم ما ظـلـمـوا
وأنا جالسٌ أمام المشـهـد صـامتاً باســتمـاع
مكـبل اليدين يــا شَــــــام ..
مـربـوط اللســان .. وفـكــري في صِــراع
رسـمـوا لي الوطـن
رغــيف خــبزٍ أعــدو خـلـفه والعـمر ضـاع
غـاية مطــلبي أن أُســافـر
حتى لو صـنعت مِن أخـي قــارباً
وجــعلت من جـسـد أختي شِـــراع
نزعــوا منِّي إنســـانيتي
فأصبحت أعــيش كالضِــباع
أدخلوا كل وحــوش الأرض
يــا شَــــــام على مضـجَـعِـك ،،
وأغـلـقـوا البـاب دونــك ،،
وقــالوا : إيَّــاكِ ... إيَّــاكِ والجــمــاع
رَقَــدُوا فـوق قـبورهم
يلـبســون العُــري وهـم يسـمعون آهــاتِك
صُــمٌّ .... عُـــميٌ .... كالــرِّعَــاع
باسـم الحُـريَّة
باسـم الجِـهادية
باسـم العِـلمـانيَّـة
باسـم السـلفيَّـة
باسـم الإشـتراكية
باسـم الديمقراطية ..
قطَّـعوا أطــرافـك يـا شــام
ونهـــشُــوا أعــضاءك كالسِّــــباع !!
يــا شَــــــام ..
كـيف أهرب مِنـك .. إلـيك ِ ..؟!
كـأنَّ بيني وبين دَمِّــي نِــزاع ...
يــا شَــــــام عُـــذراً ،،
ومِــثـلي ليـس يعــتذرُ
فــأنفــاس روحــي بَـعــدَك في انتــزاع ...
بقلم /
م. زهدي الصـفدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق