الديار
وأنا أخطو نحو الديار
جاءني صوت أمي نحيبا
وطرقت والبرق نهار
والسماء تتوعد الشتاء قريبا
وأسرعت ويداي ترتعشان
وأنادى ؛افتحى يا أمي الحبيبة
وجدتها بين المرار
وخطاها بطيئة دبيبة
قالت : ولدي ؛؛؛
وحدتي قتلتني
والديار أصبحت غريبة
والصمت فيها ينطق
بلهجات مريبة
قلت يا أمي :
إن في زمانك بعض شيبة
لكن ؛؛؛؛أين إخوتي وعراكهم؟
أين طعامك وملامهم ؟
أين حنانك بين ربوعهم ؟
قالت :سألتهم
وجاءتني ردود عجبية
فأنا هنا بين عيون الراحلين
أتنسم زفرات رهيبة
قلت : يا أمي
الحب في وجهك ظمآن
ما يرويه قلوب كئيبة
سأجمع أحزانك
وأطرد أسقامك
وتعيشين بين القلوب الحبيبة
قالت : دعني
فلست للأسفار ؛ووداع الديار مجيبة
دعني هنا ؛؛بين ركام الماضي
أقلب صفحاته النديبة
فتنادي علىً أيامه الشحيبة
وأنتظر نداء السماء القريبة
أتودعيني أمي ؛؛؛؛؛؛
لالا فما زالت لي ربيبة
فأنت يا أمي دنياي الرحيبة
بقلم أمل جودة
مصر دمياط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق