الجمعة، 8 سبتمبر 2017

أغنية ووردة / بقلم الشاعرة د.خولة الزبيدي/ العراق.بغداد

أغنية  ووردة

بعثتَ لي أغنية ً ووردة
لتنتقم مني
لتخلق من الصمت
دروباً بلا عنوان
بعثت لي أغنية  ووردة
لتخط على وجهي
رعب الأحزان
بعثت لي أغنية  ووردة
لتعاتبني
لتقول لي
أنا  ملكٌ لكِ
أرى  الراحة في عينيك
وأجدُ الأمان  بين راحتيكِ
بعثتَ لي أغنيةً ووردةً
لتعتقد بأنك  عندي كل البشر
بأن الشمس لا تشرقُ
إلا  بنظرة من عينيك
وأن بيتي ما زال
في مقلتيك
بعثت لي أغنية ً ووردةً
لتهمس في أذني
بأن الأنهار تجري بإشارةٍ
من إصبعيكَ
وأن الورود تزدهر
على شاطئيك
وأن هواءكَ عطر ياسمينة
تنمو على وجنتيكَ
وارسلتَ لي أغنيةً ووردةً
تطلبُ زماناً جديداً
لربما ينمو في روحي لحنان شجياً
ويسكرُ الليل على عطوركٓ الندية
ويحمل الأمل  المحتضر أماني
زمنٍ مندثر
وأوجاعٍ حيرى تعصفُ بها
ذكريات صارت رماداً
احتفظ بأغنيتك ووردتك
يا من كنت شعراً
يا من كنت شموعاً تضيئ
مفاصل عمري البريئة
أنت  يا من كنت لهفة اركضُ وراءها
نسمة في حضن الربيع
طارت طيورك بعيداً
ولقائنا صار حلماً عقيماً
ووجهك خيالاً مات فيه
دفء  الحنان
وأصبحت ورودِك رماداً
وأنتٓ في نهاية النهار
أشباح بقايا الجفاء والحرمان
وسطرَّ لي ما جادّٓ به
كلمات حفظتها للهو بها
لكنني أناجيكِ بها
وأقسم بها
بأنكِ ملاكي
تسلمتُ الرسالةَ الورديةَ المعطرةَ
بمظروفٍ يحمل كل لون فيه
آهةً ورنهً وهمسةً
كرقة عشق الهذيان
هرب قلبي من مخبئه خلسة
وراح يبحث عن فارسٍ
ملثمٍ بكل نغمات
الهيامِ
توسلتُ بالقلبِ المتيمِ لحظةً
قال عفواً بل عذراً
لن أهدأ قبلٓ فوات
الأوانِ
لنْ أتركَ فنجانَ قهوتي لحظةً
هو جالسٌ يلعبُ بأصابعي
يتغزلُ بخضرة عيني
و يقسم بكل همسات الطيور
أن  يعطرَ يومي
أن  يلغي خوفي
وأن يكتب لي شعرا
وأن ينحت لي قلباً
وأن يرسم لي حقلاً
فيه كل ألوان الخيالِ

الدكتورة خولة  الزبيدي
العراق بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق