فرحة من كلمات
أستطيع اليوم أن أعود
أن أسمع موسيقى
أن أكون رجلاً استثنائيا
أن أعود مع الحمام
أن أبقى دون رحيل
فكل ما حولي جميل جميل
هنا زقزقة هنا هدير ماء
هنا هديل
تتسع الكلمات على غير عادتها
تدندن على غير أوتارها
تروح وتأتي على غير موعدها
تحمل الشموع تدق الأجراس
تشعل شجرة الميلاد
كأن العيد مولدها
تلك المرأة تعتني بطفولتها
تعمل على أنوثتها بحرفية ومهارة
لأنها تعرف أن أنوثتها
و حرف أنوثتها لا يحتمل الخطأ
فأحلى ما فيها خجلها
وأجمل ما فيها غضبها
ورضاها وصمتها وكلامها
فكل ما فيها رائع
فأحببتها
هي كما هي
أهدتني فصلاً ... كامل الربيع
ونهر ذهب من شعرها
صب على نهدين كالثلج
فنهضا من تحت الصقيع
رمتني من حافة الهاوية
إلى حافة السعادة
أعادت إلى غرفتي معاجم الحبق
فتحت نافذتي على قواميس الزنبق
وتركت بحضني فتات أفكاري
وشيطاناً وشبق
وألبستني عينيها
في بحرٍ من الهوى
وقالت :
من أين سيأتيك الغرق ؟
راودتني عن مساءها
راودتني عن ثيابها
وضعت اسمي في معجم أسماءها
رسمت على وجهي لمحة من جمالها
أغرقتني في قضاياها
أدخلتني في كل زواياها
علقتني على كل مراياها
وسألتني في خوف
أبعد اليوم أنساها ؟
مهلاً حبيبتي
سأفعل اليوم ما يجب فعله
سأمزق صدر الصمت
وأنزع قلب الصدى
لا شي يمنع عودة المدى
ولاشي يمنع عنا سماع الأغنيات
هناك ألف طريق وطريق
يحمل إلينا الكلمات
فليعلم البحر أني أحبك
والنهر والشجر والمطر
وجميع ما أخفينا من هسهسات
جئت في اختصار
جئت قبل الإنتظار
جئت في موعدك الآن
جئت وقد دثرنا وعود المسافات
أحمد عربو
سورية حلب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق