الأحد، 16 أكتوبر 2016

قصيدة بقلم الشاعرة سلوى خلدون...

فتح عينيك يا وطني

فتح عينيك يا وطني
أنفت الغبار عنهما
انهض من سباتك
التفت من حولك
هناك من هو مجهول الهوية
هناك من هو بلا عنوان
هناك من لا تميزه عن الحيوان
هناك من يئن يتألم يهان
في صبر وصمت واستكان
هناك من يمشي ملصقا بالجدران
هناك من لا يستطيع العيش بأمان
خوفا من أذية الجبابرة الطغيان
في حضنك يا وطني
هناك من هو مظلوم البنية والبنيان
من القمع وقهر الزمان
ليست له حتى شرعية الأحلام
ولا نظافة الأجسام
ولا أناقة الهندام
ولا لقمة يستسيغها كباقي الأنام
يأكل مما تبقى عن ولائم اللئام
ومن فتات القمام
ولا استشفاء من الآلام
ولا التفاتة ولا اهتمام
نشف ريقه من ألحكي والكلام
ينظر وعيناه مليئة بالاستفهام
ساخط عن الوضع والمقام
موجود لكنه في انعدام
تعود الرمي بالسهام
والمشي على الألغام
تطبيقا واستجابة كعبد خدام
الغني يزداد غنى والفقير إلى الحطام
قانون لا يسري على العموم
وواقع تحجبه الغيوم
وظلم كائن وكان وسيكون
رغم تجرع النكسات والسموم
رغم الآهات وكثرة الهموم
تتغاضى عنه الأنظار وتروم
بلا اكتراث وفم مكتوم
الغربان تطوف فوقه وتحوم
كجثة يمشي وعن الحياة مفطوم

بقلم :سلوى خلدون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق