الشمس البتول.......(١)
كأنّ الليل ينتظر الخريف المجوّف بذاتي المرهقة من دواعي النهار المتيّم بلقائها....
سرت بين الطرقات وعدت إلى ذات المكان حيث تسامرت عيناي مع سؤلها... عاودت الكرّة حتّى تناوبت أحاسيسي , الدفع التلقائي لوجودها الذي استقرّ بمخيلتي بخافقي وبأحاسيسي التي باتت منعطفة على بئرها الإرتوازي لوجودي المتناثر بين الطرقات....
الجهر بإسمها أحادي صافي بصفاء زيت شجرة النور أو كوجه ماء البحر بجزيرة مائية عن الأسر ... لا خدر ولا كدر يشوب ملقاها السيادي .... العبودية مسترخية لذاتها وبذاتها سلطان إمام ذو باع بمحياه النوراني
لمتتبعيه......
حارتني أنوثة من بحر لكأنّ ماؤه لم يستوي بعد لأحد .....كان خيارها لي إنتقائي ... خافقي الذي أنهكته السنون ، فاجأه الحصار الجمالي وأمسى رهينة لدواعي العذوبة من سيل رقراق ، وروح سواء ومنطق كلّه دواء....
كان الإحتفاء بالتاج الأمدي لحظات مرّت كالصاعق ، لا أدري مداها بل هواها مع رمشة العيون ...ولهيبها يحتضن فراش ليلي الثائر والساكن معاً......
يليق معها لها بها وفيها نشيد إنحباس المطر أو قل لحن طروب لمتيّم بليل القمر أو إن شئت سمفونية نادرة من صوار العصافير ما قبل المساء تستجدي السهر.....
بتّ كفلاح بفصل الخريف يستجدي المزْن من فوقه الذي يحبس حبّات المطر عن مزرعته العطشى ...
ينتاب ليلتي هواجس الخريف ...أشعاري كما أحلامي تلاحق الريح عسى غمامة تمطر ماء بحري الذي أنشدُهُ....... لا أدري أخاف غيث الأحلام كما أخاف طيف النوم......
بقلم :المحامي لؤي بقاعي
الخريفl.b٢٠١٦
فلسطين/طمرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق