الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016

مقال بقلم الكاتب نبيل محارب السويركي......فلسطين/غزة

... الحــــــــــــــروب الأهليــــــــــــــــة السائــــــــــدة  ...
... من يضع شروطه علي طاولة المفاوضات هو الأقوى دائماً على مر التاريخ . هزم الحلفاء دولة الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى (1914– 1918) وفي نهايتها اندحرت عن الساحة الدولية ، وقامت الدولة التركية العلمانية عام 1924 بزعامة مصطفي أتاتورك ، وفي الحرب العالمية الثانية ( 1939 – 1945 )  انتهت باندحار النازية ، وتقسيم ألمانيا إلي شرقية وغربية . وكانت حرب عام 1967 وصنع السلام المزعوم في نهاية القرن مع الدول العربية الموقعة إذ تحكمت إسرائيل بمسار المفاوضات ووضعت شروطها بما اتفاقيات طابا ، وادي عربة وأوسلو مع السلطة الفلسطينية عام 1993 التي أسفرت عن فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وتوسيع المستوطنات وتهويد القدس  .
... الشاهد الوحيد في المسألة يكمن في قوة المفاوض والذي يستمد قوته من قوة موقع بلده الإقليمي  ومساندة الشعوب الحرة والحكومات الديمقراطية  ، وعندما يكون الطرفان متساويان في المقدار والحجم يكون رد الفعل أشد وأشنع كما حدث في الحرب الأهلية اللبنانية ( 1975 – 1990 )، واليمن  وسوريا أيضا . فعدم تبصرنا بالأمور وفهمنا وإدراكنا لها انحسر فيها العلم في مجتمعاتنا علي مدي عصور الانحطاط الذي أدي أيضا إلي انحسار التفاوض السياسي الهش والتسويات الجزئية علي مراحل عديدة  ، وأضحت الحروب الأهلية هي السائدة لأيام قادمة ... 
بقلم: ا. نبيل محارب السويركي  
الثلاثاء – 11 / 10/ 2016
فلسطين/غزة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق