الخميس، 6 أكتوبر 2016

قصيدة بقلم الشاعر أبو أحمد العلوي......العراق/بغداد

وصية شهيد
------------
وصيتي الاخيره
يا عمود الدار
وسيدتي الاميره
سفري طويل  ..
يقطع الصحاري
والفيافي والبحار
لكنني مسافر لن يعود
ولوحدك من تحطمين القيود
وتطلقين الصيحة الكبرى
لأجيال تعود  ..
إنني اركب الاثير للبراق
كأنني اعتلي ذروة الجبال
لأكتب على لوحة النور والضياء
ههنا العتاق  ..
ههنا العناق  ..
هذا فؤادي هدية إليك
ممزق الأطراف والوصال
يصبو إليك  ..
إن عدت  .. وهذا شيء محال
فأنت رهينة الحسين وأهله
ورهينة الصحاب  .. والآل
ما تركت لكم مالا ولا جواهر
غير بيت أساسه الوفاء
سيدتي الجليله  ..
قد تزورك النساء للانين
قولي لهم إن أبا الدار
يعيش بين أيدي السائلين
وفي عيون اليتامى ينام
وتعرفه الأرامل والثكالى
ليدفع عن خاويات البطون
كل ملمات الشجون
ويعرفه الخلق والطيبون
سيدتي الفاضله  ..
لقد عشقتك مهرة اصيله
طويلة الثياب  ..
عفيفة اللسان  ..
لا تخافين المنون
كريمة الجذر والأصول
فعلمي الأولاد  ..
جداول الضرب في حساب القرار
ولا تعليمهم جداول القسمة
في الإياب  ..
لقد تركتك في العيش
وحيدة فريده  ..
ليس مثل باقي النساء
يفرحن إذا عاد من الحرب
الرجال  ..
فيسعدن باللقاء والوصال
سيدتي الصابره  ..
إذا جاءك نعشي يحمله الرفاق
فشمري على ساعديك
وقولي وهلهلي  ..
إن أبا الاحرار عاد
ليودع الدار والصحاب
ويمنحني في الحياة
شهادة الجهاد  ..
وكبري ما شئت أن تكبري
لأننا سنلتقي يوما  ..
عند من حكم العباد
اوصيك حبيبتي  ..
أريد أن يحمل جثتي كل الرفاق
كي أرى نفسي تعانق السماء
وأرى طول المسيرة في الجهاد
وعلم في دارنا  ..
يرفرف للعراق  ..
وعلم العروبة يرفرف
لأقصى البلاد  ..

#عراق_ابو_احمد_العلوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق