سجال لقصيدة الشاعر / أحمد محرم
أمـة دبَّ في شريانهـا العَطَـبُ
( البحر البسيط ) شـعـر : سـعـيـد تـايــــه
قَلْبِـي يَفيِضُ أسَـىً ينْتـابُنِي الغَضَبُ
وَيسْكُنُ الهمُّ فـي قَلْبـي وَيَحْتَرِب
ُ
والقَـلْبُ يَـزْفُـرُ بـالآهَـاِتِ مُبْتَئِساً
والرُّوحُ تعْصِرُهَـا الأَحْزانُ والنَّصَبُ
مَا بَـالُ نَـارِ الجذَى في النَّاسِ قدْ خَمدَتْ
فَلمْ تعُـدْ بِصُدُورِ الَّنـاسِ تَصْطَخِبُ
وَمَـا لِرُوحِ جِـهَادِ الثـأْرِ قَـدْ وُئِـدَتْ
في أُمَّـةٍ دَبَّ في شِـرْيـانِهَا العَطَبُ
أَيْـنَ الشَّـهامَةُ بـلْ أَيْنَ الرُّجُـولَـةُ في
قَوْمٍ لـهمْ خَـافِقٌ في صدْرِهمْ يَجِب
ُ
قَـوَافِـلُ الشُّـهَدَاءِ الشُّـمِّ نَشْـهَدُهَـا
في كُلِّ يَوْمٍ فَمَـا هـانــُوا وَلا رَهـبـوا
يشْـرُونَ أَنْفُسَـهُمْ للَّــِهِ مَـوْعِـدُهُمْ
جِنَـانُ خُلْدٍ بِهِمْ طَابَتْ لَـَهَا ذَهَبُوا
يَـا عَـابثِـينَ بِـإِرْثِ الشَّعْبِ مَنْفَعـةً
ثوبُوا إِلى الرشْـدِ وانْحَازُوا لِمَا يَجِب
ُ
قـولُوا بِصَـوْتٍ بَعـيِدِ الغَـوْرِ مَبْعَثُـهُ
عِزُّ الكَرَامـِةِ مَقْرُونَـاً بِـهِ الغَضَبُ
إِّنَّـا عَلَى العَـهدِ لا نَبْغِـي لَـهُ بَـدلاً
إِّمَّـا الشَّهادةُ أَوْ نَصْـرٌ بِـهِ الأَرَبُ
هَـا قَدْ رَكَنْتُمْ إِلى ذَا الغرْبِ في وَهَن
عَسَـَى يَجـودُ بِمِـا يعْطـي وَمَـا يَهـَب
فَمَـا حَصَدْتُمْ سِـوَى الإِذْلاِلِ مِـنْ هَمَـجٍ
عَاثُوا فَسَاداً بِمَا احْتَلُّوا ومَا اغْتَصَبُوا
إِنَّ اليَـهُودِيَّ مَفْطُـورٌ عَلَـى ضَعَــةٍ
وَذَاكَ تَـذْكُـــرُهُ الأَدْيَــــانُ والكُـتُـــبُ
لَنْ يَتْرُكُوا القُـدْسَ مَـا لَمْ يصْطَلُوا ألَمـاً
وَلَيْـسَ يَنْفَـعُ إلاَّ النَّـارُ واللَّـهَبُ
أَمـا لَنـا اليَـوْمَ فـي أَسْـلاِفِنـا عِـبَرٌ
أَجْدَى وَأَنْفَعُ في مِحْرَاِبِـها الغَلَب
ُ
عَـزُّوا بِبَـذْلِ نفُـوسٍ طَـابَ بَـاذلُـَهَا
واسْتَرْخَصُوَهَا فَنَالُوا فَوْقَ مَا طَلَبُوا
يَـا أُمـةَ الخَيْرِ هَلْ في العُرْب مِنْ أَحَـدٍ
يُعِيــدُ مَجْـدَ صــلاحِ الدِّيـنِ يُرْتَهَـــب
ُ
يَجِـيءُ يَرْسُـمُ للأَوْطَـانِ عِـزَّتَـَهَا
يَـأْتِي فَيَجعَلُ بشْرَى الَّنصْرِ تَقْتَرِبُ
يعِيـدُ رسْـمَ أَمَـانيِنَـا أُسْـودُ شَـرَىً
إِذَا دُعُوا لِنِـدَاءِ الْحَقِّ قَدْ وَثَبُــوا
إِذا النــداءَاتُ "وا قُدســاهُ " قَدْ هُتفَتْ
لَبَّـى النِّدَاءَ خَمِيسٌ زَاحِفٌ لَجِـبُ
هِـيَ النُّبُـوءَةُ يَـا قَـوْمِي فَـلاَ تَهِـنُوا
والمُسْلِمُ الحَقُّ نَحْوَ البَذْلِ يَنْجَذِبُ
سَيَنطِـقُ الصَّخْـرُ والأَشْجَـارُ قَـائِلَـةً
هَـذَا اليَهوديُّ خَلْفِي جــاء يَحْتَجِبُ
لا تَتْـركُـوهُ فـإِنَّ اليَـومَ مَوعِـدُهُ
مَعَ الـهَلاكِ فَـلاَ مَنْجَـى وَلا هَـــرَبُ
وَلَيْـسَ يُنْجِـي بَنِي الصُّـهْيُونِ سَـاعَتَـها
مَكْـرٌ وَلاَ حِيَـلٌ قَـرُّوا وَإِنْ هَرَبُـــوا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق