الخميس، 6 أكتوبر 2016

قصيدة بقلم الشاعر محمد صادق......مصر/القاهرة

حرري طيفك
-------
حرري طيفك
من براثن ذكراك الأليمة
من قيد تخيلات لم تكن
من زيف هواجس النسيان
من عتمة الأحزان
حرري  حبيبتي منك
تلك التي أحببتها
أنتِ تعلمين جيدا
كم أعشقها
كم أشتاقها
كم أحتاج إليها
دعي طيفها ينطلق
كما كان ينطلق ذات مساء
ويأتيني ليلا
على أجنحة فراشات هائمة
أو ومضات نجمات حالمة
أو زخات مطرٍ منسمة
أو دقات وتر منغمة
تتراقص عليها دقات قلبي
دعي طيفك كما كان
يطرق نافذة الروح
فيتحطم زجاج الانتظار
ويلتقي وروحي
كالتقاء السحابات الماطرة شوقا
يتعانقان كتداخل أشعة الشمس الحانية
ينطلقان في مساحات الكون الرحيب
غير أنه لا يتسع
للقاء حبيب بحبيب
فنجهل الوجود
ونحيا في ألا وجود
دون قيدٍ أو حدود
ويمضي بنا الوقت
في ألا وقت
وإذ بنا نعود
لفرعون وثمود
نهبط من جنان الروض
إلى شرور الأرض
نعود لتلك الأنفاس المزدحمة
بزفرات البشر
ما أقساه من قدر
أظلم ظلمهم فاستجار الظلام
وغدت السحابات ركاما وغمام
وعادت روحنا للإنقسام
وغدوتُ أنا مثلهم
أخذتِ طيفك وروحي معه
وواريتيهما في قوقعة
لم ترحمي تواسلاتي
ماشفعتْ لقلبي أدمعه
حطمي كل القيود
كل الأقنعة
أطلقي طيف حبيبتي
يعود كل شيئ معه
فما تلك الحواري إلا
حليٍ بين يديك مرصعة
أما أنتِ
فستظلين
سيدة القلب والروح
وكل شيئ أروعه
-----
محمد صادق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق