(البحر الكامل )
سَيَظَـلُّ حُـبُّـك فـي دَمِـي
قـلـبِـي إلَـيْــــكِ مَـحَـبَّــــةً يَـتَـشَـــوَّقُ والشَّـوقُ يـملَـؤُ خـافـِقِـي يَـتَدَفَّـق
تَـبـديــنَ كالطَّـيْــفِ المُجَـلَّــلِ بالسَّنــا وَيَـلـوحُ في الأفُـقِ البَعـيدِ وَيُبْرِقُ
وَيَلُوحُ طَيْفُكِ في الخَيَالِ وَفي الرُّؤى فَكَـأنَّــــهُ قَـمَـــرٌ يَـطُــلُّ وَيُـشْــرِقُ
تَـأتـيـنَ في لَـيْـلِ الـدُّجَــى في زَوْرَةٍ لِـتَـحِـيَّـةِ القـلـبِ العَليــلِ فَـيَـعلَــقُ
وَتَـبُـثُّ رَوْضَاتُ الـزُّهُـورِ عَـبيـرَهـَا وَتَـهُــبُّ أنسَــامُ المَسَــاءِ وَتَعبـق
أنـتِ الَّتي مِـنْ فَـيْـضِ حُبِّكِ أشْتَكي في قلبِيَ المَحمُومِ شَـوقٌ مُحـرِقُ
وَأَنَـا الذي تَعِـبَ الفُؤادُ مِـنَ النَّـوى والسَّيْرُ في دربِ المَتَاعِبِ مُرهِقُ
فالـعيْـنُ تَسهَـــرُ والفــؤادُ مُسَـهَّــدٌ يُـحصِـي النُّجـومَ يَعُـدُّها لا يَخفِـقُ
أنـا طـائِـرُ الأشواقِ أعـزِفُ لَحنَهَـا فَـرَحـاً بأعـنـاقِ الحِسَـانِ أُطَــوَّقُ
لا أكتُـمُ الأشواقَ بـيْـنَ جَــوانِـحِـي فالشَّوقُ بـيـنَ جَـوانِـحِـي يَتَحَرَّقُ
أنـا طائِـرٌ عَشِقَ الغِنَـاءَ على الرُّبا وَعَلى ضِفـافِ جـداوِلٍ تَـتَـرَقْـرَقُ
يَعـلُـووَيَعـزِفُ في الفَـضَـاءِ لُحُونَهُ وَيُشَـنِّــفُ الآذانَ عَــزفٌ شَـيِّــقُ
طـافَ الحُقُــولَ مٌغَـــرّداً مُـتَــرَنِّماً يُعطي الحَـيَــاةَ بَريقَهـا يَـتَـرفَّــقُ
وَيَهُــزُّ أوتَــارَ الـقُـلـوبِ بِلَحـنِـــهِ وَيُـذيـبُ أفـئِـدَةِ الحِسَانِ وًيَحـرِقُ
كُـلُّ الحِـسَانِ بِنَـاظِـرَيَّ تَشَابَهَــتْ فاحَتَرْتُ بيـنَ الغـيـدِ كَـيْـفَ أُفَرِّقُ
يَـا أنـتِ يَـا بِنتَ الأصُـولِ تَـرفَّقي بِـمَــنِ الَّــذي يَـهــواكِ لا يَتَمَـلَّـقُ
لا تَـتْـرُكيـنـي لِلهَــواجِـسِ إنَـنِـي في صَدرِيَ المَهمومِ هَـمٌّ مُعـرِقُ
قـولي عَـشِقـتُكَ صارحِيني إنَّني في بحـرِ حُـبِّكِ أُسْتَـهـامُ وَأغـرَقُ
قُـولي بأنَّـكِ قـد حَبَـبْتِ قَصَائِدي وَبِأَنَّهَــا لَغَــــةَ الهُـيَـــامِ لَـتَنْـطِـقُ
فَقَصـائِدي تَشْـدُو بِحُسْنِكِ إنَّـهَـا عَصماءُ في بَـحـرِ الهَـوى تَتَـألَّقُ
ثَمُلَ القَصيدُ بِعِطْـرِ ذِكْرِكِ غادَتي وحُـروفُـهُ سَتَظَـلُّ فـيــك تُـحَــلِّـقُ
هَـيَّـا أَجيبٍـي دَاعِـيَ القلـبِ الَّـذي بِكِ هَـائِـمٌ سَامِي المشاعرِ يصْدُقُ
سَيَـظَـلُّ حُـبُّـكِ فـي دَمي مُتَغَلغِلاَ وَيَظَـلُّ حـبُّـكِ في فُــؤَادِي يَخْـفِــقُ
_____________________________________
مُعرِقُ : له عُـروقٌ وجُذور
شعر : سعـيـد تــايــه
عاشق الوطن والعروبة والحب
16/10/2016م
الأردن/عمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق