في زمن تكريم دائم للمدرس وهو رسول المعرفة والتنوير وحامل مشعل الفضيلة والقيم العليا على مر العصور والأزمان...
أهديكم اليوم وكل أساتذة العالم قصيدتي:
تحية تقدير ووفاء*
لكم مني
تحية محبة وإعزاز
لكم في قلبي
موقع تقدير واعتراف
فأنتم عندي
ذخيرة العقول
زودتموها
معرفة وعلوما
حليتموها
فضيلة وأخلاقا
وبجهودكم
لا تكل ولا تني
بنيتم
نموذجا رفيعا للحياة
أهديتم هذا الوطن
أفضل ما في الإنسان
أنتم رواد الأجيال
تفتحت براعمها
بين أيديكم
تنامت وردا نديا
وسارت من نماء
إلى نماء
ثم أزهرت الياسمين
والأقاحي
وقطوف الريحان
أنتم عندي
صناع الماضي
صفحة مشرقة
شهادات حية
مخلد ذكرها
في سجل التاريخ
محفوظ قدرها
في مكامن القلوب
نابض وقعها
في ذاكرة الزمان
منبث عبيرها
في كل الثنايا
وفي أبعاد المكان
أنتم أساتذة الحاضر
بل حضور دائم
ثمار تجربة يانعة
دانية قطوفها
لا غنى عنكم
أبداً أبداً
أولمْ تكونوا لنا
رموز صداقة
أواصر أخوة
بل كنتم علينا أحنَّ من الآباء!!!
أنتم عندي
ديمومة وجود
لا تتقطع.. ولا تنفصل
وأنتم زمن نفسي
لا يتجزأ.. ولا ينفصم
أنتم عندي
مقيمون في رحاب الوجدان
ما تقاعدتم
أنتم باقون
ما غادرتم
أنتم باقون باقون هنا
ملء الذهن
وملء الفؤاد
أنتم دوما باقون
وأنتم عندي
انطلاقة المستقبل
طاقات متحفزة
دافعة للأمام
أنتم نبراس عهد وليد
مشاعل الأمل
متوهجة
ما خبا نورها
وأنتم عندي
منابع الإبداع
دافقة
ما غاض فيضها
أنتم عندي
منابر إشعاع
واعدة بالتنوير
مبشرة بالنماء
وأنتم طموح متجدد
تواق أبدا للبذل
تواق دوما للعطاء
أنتم عندي
رمز كفاح طويل
رسالة وعي مستنير
وكم تحملتم من أعباء!!!
وأنتم دوما عندي
في ماضي الأيام
وفي حاضرها
وفي المقبل من أيام
أنتم ما زلتم الرواد
وأنا اليوم
أنا اليوم
يا صناع الماضي
يا بناة الحاضر
يا وعود المستقبل
أحييكم بكل تقدير
وأنحني أمامكم بكل وفاء
نعيمة الحامد.. عروس الديوان (أوراقي ج١)
القنيطرة.. أبريل ٢٠٠٦ (ربيع التكريم)
*هذه "القصيدة" أعتز بها كثيرا، ولها مكانة خاصة ومتميزة في نفسي.
ألقيتها في رحاب القصر البلدي بالقنيطرة احتفاء برجالات التعليم المتقاعدين...
وقد شاركت بها تكريما صادقا يشيد بالمدرسين الذين حملوا أمانة تربية الأجيال، ومسؤولية بناء العقول بالعلم والمعرفة، وتجميل النفوس بالفضيلة والأخلاق...
قصيدتي هته تعد أيضا اعترافا بالتضحيات النبيلة التي بذلوها من أجل مستقبل الناشئة في كل أطوار وفي كل مواقع التربية والتعليم، وكذلك تنويها بدورهم الفعال في التنوير، وقيادة الوطن إلى الأمام...
"عروس الديوان"
مهداة إلى كل من حمل رسالة التربية والتعليم بإخلاص منذ فجر الزمان
مهداة إلى المدرس أينما وحد وحيثما كان.. فهو فعلا أهل للتقدير والاحترام
وقبل إلقائها
خاطبت الحضور الكريم بنص الكلمة التالية:
"هذه القصيدة تكريم لكم جميعا
هذه القصيدة لم أنظمها بل هي نظمتني
فاضت كإشراق العرفان
أضاءت جنبات نفسي
نبعت فوريا من معين الوجدان
وتجسد الفيض شعرا
ومن رحم الوفاء الدفين في أعماقي
من رحم الوفاء لكل من نذر حياته للعلم والفكر والأدب..
فاضت معاني صادقة
معاني مفعمة بالمحبة والتقدير
ومنحتني
فضاء رمزيا.. جوانيا
منه أحييكم شعرا."
بقلم:نعيمة الحامد
6/10/2016م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق