(البحر الكامل )
تَغَـــاريـــدُ الشِــعْــــــر
الشَّعـرُ غَــرَّدَ بالمَحَـاسِـنِ والـنَّـدَى والنَّـثْـرُ أسْـرَجَ خَيْـلَـهُ مُتَــوَدِّدَا
وَقَـدِ اكتَسَى وَجهُ المَليحَـةِ بالضِّيَـا ذَهَبَ الـدُّجَى مِنْ نُـورِهِ وَتَبَـدَّدا
هـذِي المَفَاتِنُ قـد تَنَـاثَـرَ عِـطْـرُهَـا عَمَّ الوُجُودَ وَكانَ عِطـراً أوحَدَا
بَــاقٍ عَلَـى مَــرِّ الـزَّمَــانِ أريـجُــهُ لا يَخـتَفـي يَـبْقَـى فَتِيَّاً سَــرمَـدَا
نَكَـــأَ القُلُـوبَ فَسَـالَ حُــرِّ دِمائِهَــا سَـالَـتْ عَلى حـدِّ الجَمالِ تَفَـرُّدا
فَسَقَـتْ شـرايينَ الهَـوى وغُصُونَهُ خَمْرَ الصَبَابَةٍ تَشْتَهـيـهِ تَقَصُّدا
يَـا نَجـمَـةَ الـنَّجمـاتِ يَـا كُلَّ المُنى طـابَـتْ شَمَائِلُهـا وطابتْ مَورِدا
مـا للورودِ إذا مَـررتِ بِـروضِهَــا رَقَصَتْ تُعانِقُ بَعضَها ما أسعدا
فَـرِحَـتْ لَمَنظَرِكِ البهِـيِّ وَحُسْنِـهِ فَتَفَتَّحَـتْ أكمامُهـا طولَ المَـدَى
وَنَسَـائِمُ الفَـجـرِ النَّـدِيِّ تَوافَــدَتْ تُعـطي الجَمـالَ أدِلَّةً وَشَواهِــدا
والطَّـيْرُ منْ سِحرِ الطبيعةِ يَرتَدي ثَوبَ الفَضَاءِ يَحُومُ فيـهِ مُغَـرِّدا
وَأرَى عَلى صَفَحَـاتِ خَدِّكِ وَردةً حَمْـراءَ يَـانِعَــةً فَفَـاضَ تَــوَرُّدا
هـذا فُـؤادي فـي هَـــواكِ مُـتَـيَّـمٌ عَشِقَ السَّمَاحَةَ والقَوامَ الأملَدا
وَأَنـا الَّذي قـدْ ذُبْـتُ فيكِ صَبَابـةً مَا عَـادَ قلـبـي يَسْتَطـيعُ تَجَلُّــدَا
لو تَعلمين مَدَى التَّشّوِّقِ والجَوى لَمَدَدتِ يا روحي إلى قلبي يَــدا
مـنْ أجلِ حُبِّكِ قـد غَـدَوتُ مُقَـيَّدا وَأَنَا الَّذي قـد كُنتُ نسراً أَصْيَدا
وَأتَـيْتُ تحدوني المُنى بِبُلوغِها فَـأنــا لأجـلِـكِ لَـمْ وَلَــنْ أتَــرَدَّدَا
سَيَظَلُّ حُبِّكِ في شَراييني يُعـــــا نقُها وَيَبقَى في الـزَّمانِ مُخَلّــَدا
إنِّـي لأَطـمَـحُ أنْ يَـتِــمَّ لِـقَـاؤُنَـــا فَـإذا أجَبْـتِ فَقـد بَلَغـتُ الفَرقَـدا
شعر : سعيد تــايــه
الأردن/عمان
24/10/2016م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق