عش أنت
عش أنت اني مت بعدك
صار الحنين للوصل وهم وصرت كهلا بعدك
وأطياف كانت تراود حسي
في قلبي ترسم نعيك
وبين الثرى صارت رفاتي
وجفوة الآهات فى سعيك
ريحانة بباب قبري تهاديك
وتحنو إلى يديك والعطر على كفك
ودموعي على أعتاب قبري
تروي جفوتك تسيل على قدك
سلي الروح ونشوتها
وغيومك إذ تمطر ارضي
ويشق الرعد صدرك
عش أنت
كفاني
والثرى انيسي إن تذكر الليالي وسهدك
براءة لذئب يوسف --- تصارع الظنون وتنكل عمرك
ووديان كانت لنا
خيال كان فى خاطرك وعندي عمرك
عش أنت
اني مت بعدك
وأطل على ما شئت صدك
تراني والذنب يخضب الجبين
وبسمة على شفتيك فى ذكرى حبي لقلبك
وضياع بين دروب النسيان إن شئت قل أهلك
رفاتي الأن ترجوك عفواً -- قد خاب في ظنك
ناديني إن أستطعت أو أمحو رحلتي من عمرك
لا عتب على قلبي بل كان هو قلبك
وروحي إذ تهوا والهوى صار فى سجنك
رحلت بذكرى السوء ------ ذكرايا طاهر هو حبك
وشمعة على إكليل الزهر غارقة فى ندم دمعك
بردية الوعد هي
أردفتيها بأخرى غادرة وحب يهتك
يا من سكنت الفؤاد
وهجرتي الوجدان رغما عني وعنك
أرسلت مع نسر الصحاري عقاب
وهل للنسور إن تلاطف عمرك
رحلت أنا
ولكن بقيت خلف الجفون حبيس دمعك
وخلف باب القبر والريحان يحنو ليديك
عش انت
اني مت بعدك
بقلم :خالد عتيم
مصر/دمياط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق