هُنا بين جبالي
جبال الألب الجنوبية
لا جواري ولا حواري.
هُنا، تنشدُ الملائِكةُ أناشيدَ الخلود
وتملأُ الوديانُ بزقزقة العصافير
وعطرِ الأزهار.
هُنا، الطبيعةُ لوحةً مائية،
لوحةٌ زيتية ، نورانية.
تتبدلُ ، تتجدَدُ في كلِّ خَطوةٍ
في كلِّ شهيقٍ وزفير
في كلِّ تَنهيدة.
تَملأُ الطبيعةُ العين والقلب
حُباً وعشقاً ،
وتَعبقُ الروحَ سعادةً وهناء.
وأنا ، كرضيعٍ
أشربُ من هذا الجمال
ثُمَّ أشربُ ،
أشربُ ولا أرتوي.
هُنا قِمَّةٌ تسمىَ بجبل السُّكر
تَطلُ القِمَّةُ على بحيراتٍ
بلوريةٍ ، شفافةٍ ، هادئة.
وأنا كطائِرٍ ، كنسرٍ
أُحَلِقُ ما بينهم
أمُدُّ جناحيَّ إلى أقصى الحدود،
وأصغي، ثُمَّ أصغي
أصغي إلى السّكون
إلى النسائِمِ المعطرة،
وأصغي ملء الروح والقلب
إلى صلوات الآلهة.
خلوصي حسين
جبال الألب الجنوبية
16/08/2016. م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق