الاثنين، 21 نوفمبر 2016

قصيدة نثرية بعنوان { ولو في الخيال } بقلم الشاعر أحمد بو حويطا أبو فيروز ....المغرب.

قصيدة نثرية
" و لو في الخيال ..." 
    
و لو في الخيالْ...  
خذ مفاتيحَ جسدي 
تُرضعكَ موجتي ملحَها 
و كن لي عراباً جذاباً 
يفسحُ للخريفِ تدبيرَ مهنتهِ
لكي يُلطفَ مناخَ عينيك 
لا يؤلمها سوءُ ظنكَ بالهديلْ
أتبخرُ فيكَ كاملةً 
تعودُ إليكَ أسرابُ الأقحوانْ   
لكي تتوجكَ أنتَ سيدي سيداً على خيالكْ 
   
و لو في الخيالْ...  
تحولُ سيرة القبراتِ إلى ملحمةٍ 
هنا أو هناك ... 
بين رمشيْ دائرةٍ لا تتسع لغيركَ ، بأمركَ  
لا بأمر شكوكِ الحدائقِ في نبوءةِ الندى 
تشفعُ للسرابِ تمرير جنونهِ 
في جنازاتِ أسئلةٍ عافها الصدى     
و تقنعُ أحزانكَ    
لكي تفضحَ براءةَ أحلامٍ ماتت في خيالكْ  
  
و لو في الخيالْ...  
أكون أجملَ مرضاكْ 
أكون رضيعَ فوضاكْ   
أكون فرخَ عاصفةٍ طوعَ خيالكْ      
خذ ما اشتهيت  
خذ نبيذي 
خذ عبيدي 
خذ رغيفَ الطيورِ    
و لا تُجفل الصمتَ في حدائقي 
كي ينام توأما ضفيرتيَّ كشلال برقٍ على صدرك 
فتحترقَ من شدةِ ضوئها عروقُ ظلالكْ 
أراكَ غداً قالت عائداً من ذهابكْ 
تقول لا للوجعِ المقدسِ 
و تحتفي أناتكَ بعيد ميلادها في خيالكْ  

و لو في الخيالْ...  
أعَلِمَ قلبي كيف يحافظُ على أناقةِ نبضهِ 
حينَ يؤلمهُ تشابهُ صوتِ الحمامْ
و استعملُ حق الفيتو ضد نسيان السرابْ     
نخلةٌ  جرحت عواطَِفَها أنامل ُ الغمامْ    
تردد أغاني جنازاتِها في خيالكْ 
    
و لو في الخيالْ... 
أراك أنت سيدي سيداً على خيالكْ 
نكهةُ معطفك شتاءً على كتفي زرقاءْ    
خطوةُ ظلك و هي تتسرب إلى جسدي زرقاءْ 
زرقاءٌ شواطئ أغنيةٍ انتظرتكَ فيها سنتين   
سلالةُ عينيك ، مشاريعُ قلبك كلها زرقاءْ     
و الموشحاتُ حين تستفيقُ من غيبوبتها      
تأخذني إليك حين أشتهيكَ عواصف زرقاءُ زرقاءْ 
و حين أرتديكَ ألمسُ نبضكَ حافياً عالياً  
يعلم النوارسَ كيف تعتني بزينتها في خيالكْ  
      
و لو في الخيالْ... 
أراك أنت سيدي تولد كاملَ المعنى كاليماماتْ     
تلقنُ فراخكَ اليتيمةَ صرامةَ جرحكْ     
لكي يستفز بلحنه الجنائزي أنانيةَ فرحكْ  
و خذ ريشةً من عرش مناعتها         
لكي تنقذ قلبكَ من حادثةِ سيرٍ وقعتْ في خيالكْ 

و لو في الخيالْ ...  
كن ما تريد   
كن جابيا لضرائب القلبِ  
كن قويَّا  
كالعناكبِ في بيوتها 
كن رعشةً تهز عروشَ السنديانْ 
كن نبيَّا 
يعيدُ للقرابينِ كعكةَ ضَحكتِها   
و احتمل جنونَ حلمكَ   
يوم تموتُ و يوم تبعث حيَّا   
يبايعكَ أنتَ سيدي سيداً على خيالكْ 

الشاعر أحمد بوحويطا أبو فيروز 
         % المغرب %

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق