الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

قصة بعنوان { بائعة السمن } بقلم عيسى عباس تقديم برهان كريم /سورية/ دمشق

قصة بائعة السمنة :::
كان يطوف في السوق رجل متكبر عليه من حسن الهيئة والزهو ما لا يعلمه إلا الله، فمرت به إمرأة تبيع السمن
فقال لها ماذا تبيعين يا امرأة ؟
فقالت :-- أبيع سمناً ياسيدي .
فقال لها :-- أرني ،
وعندما أرادت أن تنزل دلو السمن من فوق رأسها أراقت منه بعض السمن على ثيابه بغير قصد ،
فغضب الرجل غضباً شديداً ...
وقال لها :-
لن أبرح الأرض حتى تعطيني ثمن الثوب ،
فظلت المرأة تستعطفه وتقول له :- خل عني ياسيدي :-- فأنا إمرأة مسكينة ...
فقال لها :-- لن أبرح الأرض حتى تعطيني ثمن الثوب .
فسألته :-- وكم ثمن الثوب ؟
قال :-- ألف درهم ،
فقالت له:- أنا امرأة فقيره فمن أين لي بألف درهم ؟!
قال لها :-- لا شأن لي ،
فقالت له :-- ارحمني ولا تفضحني .
وبينما هو يتهددها ويتوعدها إذ أقبل عليهم شاب فقال لها :-
ما شأنك يا امرأة ؟
فقصت عليه الخبر ،
فقال الفتى أنا ادفع ثمن الثوب ، فأخرج ألف درهم ، فعدها الرجل المتكبر ، وقبل أن يبرح المكان .
قال له الشاب :- على رسلك أيها الرجل .
فرد عليه ذلك المتكبر
وقال:-- ماذا تريد ؟
فقال له :-- هل أخذت ثمن الثوب ؟
قال :-- اللَّهُمَّ نعم ،
فقال له الشاب:- فأين الثوب ؟
قال :-- ولم !؟
قال :-- قد أعطيناك ثمنه فأعطنا الثوب ،
قال الرجل المتكبر :-- وأسير عارياً !؟
قال الشاب :-- لا شأن لي .
قال الرجل المتكبر :-- وإن لم أعطك الثوب ؟
قال: تعطينا الثمن ،
قال الرجل المتكبر :-- الألف درهم ؟
قال الشاب: كلا ، بل الثمن الذي نطلبه ؟!
فقال له الرجل المتكبر :-
لقد دفعت لي ألف درهم ،
فقال الشاب :- لا شأن لك بما دفعت ..
فقال له الرجل المتكبر :-- وكم تريد ؟!
قال الشاب :-- ألفي درهم ،
فقال له الرجل المتكبر :-- هذا كثير .
قال الشاب :- إذن فأعطنا ثوبنا ،
قال الرجل المتكبر :-- أتريد أن تفضحني ؟!
قال الشاب :--
كما كنت تريد أن تفضح المرأة المسكينة !!!
فقال الرجل المتكبر :- هذا ظلم.
قال الشاب :- الآن نتكلم عن الظلم
فخجل الرجل المتكبر من صنيعه ودفع المال للشاب
ومن فوره أعلن الشاب أن المال هدية للمرأة المسكينة ....
​إدارة النزاعات تتطلب حكمة وتفكير وضمير ووجدان وشرف وتضحية ....
​والحياة ليست بالكبر والتعالي,​ ومن تواضع لله رفعه!!

// منقول عن صفحة عيسى عباس ابن سورية للفائدة///
تقديم :برهان كريم
سورية دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق