روائح _______أهدي هذا النص للأستاذ أحمد برماوي الصديق المغترب المحترم .
أدهشتني يا صديقي حين سألتني عن مزروعاتي التي كنت قد أخبرتك عنها ،وقد عانيت القلق من المحل وانقطاع المطر، ليس لأنني قد زرعت المحاصيل بالأطنان ،إنها مجرد بضعة أثلام في الأرض أستمتع برعاية بعض المزروعات فيها .. حين قطفت الفول الأخضر لأول مرة كنت كمن عثر على كنز جميل صغير لكنه قانع به ..
اذن، رائحة الوعرة في خياشيمك وعبقها في صدرك الذي يتسع لثرثرتي الطويلة ،كلا إنها ليست ثرثرة ..إنها فضفضة من قلبي المحب لوطني وأهله ومن مستمع يذوب اشتياقا للأرض لرائحة ورق البصل الأخضر الذي استعاده خيالك المزدحم بصورة الخضرة في حاكورة المنزل وكم شغلتني عبارتك الصادقة المتسعة الاتجاهات الرحبة المعاني "كنت آخذ صحن زيت الزيتون ورغيف الخبز وآكل هذا البصل الأخضر مع الزيت حتى أشبع فأضفت لك :ومع الزيتون الأخضر المرصوص والمكبوس بالفلفل والليمون ..
لم أرغب في استحضار لواعجك لكنك أعلنتها بسؤال بسيط وجهته لي: هل كتبت عن الزيتون يا أسمهان ؟
أعدك أن أكتب أكثر .. أعدك أن أحب هذا الوطن مضاعفة جهدي لأجمع كل روائحه أهديك ورفاقك في الغربة اللئيمة الخانقة .رائحة الوطن .. عرقه .. زيتونه وزيته .. اؤكد لك سأكتب عن كل نأمة هنا لنسجلها سيرة ذاتية لوطن نموت في عشقه ...
ساتوقف ..لا أريدك أن ترى دمعة تسقط رغم ادعائي القهقهة وأنت تحدثني عن حبيبتك البعيدة فلسطين .
بقلم : أسمهان الحلايلة
فلسطين الجليل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق