(فوبيا )
:::::::::
في بحة ناي صفير فارغ ،أمل ضئيل ، أُرجوحة تكشر بوجه الأطفال ، ثم تتبسم حين تهزها الريح ، اليابسة تبتلع البحر ، والسماء تموت ، ما سواي أفعل ، أكتب المراثي ، أو أرمي أسئلتي في نهر الكنج قبل أن تسقط في أزمة الكتمان ، وأمضي نحو صيف ، لأتبادل الأجنحة ، وبعض الريش من الطيور المهاجرة ، أحتفي بالمساء على طريقة البرجوازية، أن أترك أجنحتي على المائدة ، كالصحون الفضية ، تاركا بعض الذكريات الميتة ، دون تأبين ، أقلم النهار واحتطب شروق الشمس قبل أن تغيب ، أجمع أسراب العصافير أدعوهم لمائدة القمح ، أسقيهم نهارا أبيضا ، سانفخ أمامهم كالسحرة على العقدة ، لأفك سرها من الخيط ، ثمَّ أحك ملامح الضوء بريش قنفذ ، فكم يلزمني من فتيل ، لأشعل ذلك الكهف المظلم ، أجمع من بؤر الصباح أغلال قلب ، لأكشف الحقيقة ولا أبالي ، لو تمهلني مخاوفي فرصة أخرى ، لأربط الثور الهائج في الطرقات ، وأمسد عقدته الملتوية ، وأركب الآتي جوادا أبيضا لكن لايصهل ، يقفز عاليا ، يتبع خطا وجع مفضوح المظاهر ، الظلام المفزع ينقض العهد مع النهار ، ما هكذا الظن به ، يورق ظلا ذابلا ، يضيع عبثا بمتاهات متكسرة ، ويضيفني رقما دون أصفار .
الكاتب : عامر الساعدي
العراق بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق