الجمعة، 9 ديسمبر 2016

خاطرة بعنوان { فوبيا } كتبها الأديب والناقد عامر الساعدي /العراق/بغداد

(فوبيا )
:::::::::
في بحة ناي صفير فارغ ،أمل ضئيل ، أُرجوحة تكشر بوجه الأطفال ، ثم تتبسم  حين تهزها الريح ، اليابسة تبتلع البحر ، والسماء تموت ، ما سواي أفعل ، أكتب المراثي  ، أو أرمي أسئلتي في نهر الكنج  قبل أن تسقط  في أزمة الكتمان ، وأمضي  نحو صيف ، لأتبادل  الأجنحة ، وبعض الريش من الطيور المهاجرة ، أحتفي بالمساء على طريقة البرجوازية، أن أترك أجنحتي على المائدة ، كالصحون الفضية ، تاركا بعض الذكريات الميتة ، دون تأبين ، أقلم النهار واحتطب شروق الشمس قبل أن تغيب ، أجمع أسراب العصافير أدعوهم  لمائدة القمح ، أسقيهم نهارا أبيضا ، سانفخ أمامهم  كالسحرة على العقدة ، لأفك سرها من الخيط ، ثمَّ أحك ملامح الضوء بريش قنفذ ، فكم يلزمني من فتيل ، لأشعل ذلك الكهف المظلم ، أجمع من بؤر الصباح أغلال قلب ، لأكشف الحقيقة ولا أبالي ، لو تمهلني مخاوفي فرصة أخرى ، لأربط الثور الهائج في الطرقات ، وأمسد عقدته الملتوية ، وأركب الآتي جوادا أبيضا لكن لايصهل ، يقفز عاليا ، يتبع خطا وجع مفضوح المظاهر ، الظلام المفزع ينقض العهد مع النهار ، ما هكذا الظن به ، يورق ظلا ذابلا ،  يضيع عبثا بمتاهات متكسرة ، ويضيفني رقما دون أصفار .

الكاتب : عامر الساعدي
العراق بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق