الاثنين، 10 يوليو 2017

رثاء وعتاب لابن زيدون بقلم الأديب والشاعر حيدر وطن... سورية... سلمية.

رثاء، وعتاب لابن زيدون..!!
*******************
للشاعر ابن زيدون قصائد وجدانية غاية في الرقة والعذوبة ،لقد أحبّ الشاعر ولادة بنت المستكفي وأخلص لها في حبّه،ويظهر أنّهما تبادلا لفترة كؤوس الهوى صافية، غير أن الوشاة والحاسدين استطاعوا أن يوقعوا بين الحبيبين فكتب ابن زيدون قصيدة تعتبر في معانيها وأسلوبها من أجمل وأرق القصائد  جاء منها:

أَضحى التَنائي بَديلاً مِن تَدانينا   ==    وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا
غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوا  ==     بِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا
فَاِنحَلَّ ما كانَ مَعقوداً بِأَنفُسِنا    ==   وَاِنبَتَّ ما كانَ مَوصولاً بِأَيدينا
وَقَد نَكونُ وَما يُخشى تَفَرُّقُنا    ==   فَاليَومَ نَحنُ وَما يُرجى تَلاقينا
يا لَيتَ شِعري وَلَم نُعتِب أَعادِيَكُم   ==    هَل نالَ حَظّاً مِنَ العُتبى أَعادينا
لَم نَعتَقِد بَعدَكُم إِلّا الوَفاءَ لَكُم  ==     رَأياً وَلَم نَتَقَلَّد غَيرَهُ دينا
بِنتُم وَبِنّا فَما اِبتَلَّت جَوانِحُنا  ==     شَوقاً إِلَيكُم وَلا جَفَّت مَآقينا
نَكادُ حينَ تُناجيكُم ضَمائِرُنا ==      يَقضي عَلَينا الأَسى لَولا تَأَسّينا
حالَت لِفَقدِكُمُ أَيّامُنا فَغَدَت   ==    سوداً وَكانَت بِكُم بيضاً لَيالينا

وعلى هذا المنوال من الرقة والسلاسة والعذوبة تمضي باقي أبيات القصيدة،وحال الشاعر أشبه بمن فارقه الأحبّة دون وداع،ولم يعد هنالك من أمل يرتجى بعده تلاق(فَاليَومَ نَحنُ وَما يُرجى تَلاقينا)..!!

حيدر وطن
سورية  سلمية
في /3/7/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق