إخـــــــــــترت لـــــك صــــــديقــي
الـبـــــــــــــردة
كعب بن زهير بن أبي سلمى
مقدمة:
عند ظهور الإسلام إتفق كعبٌ مع أخيه(بجير ) على أن يذهب أحدهما إلى المدينة المنوَّرة لاستطلاع الأمر .
ذهب بجير فسمع وأسلم فاغتاظ كعبٌ وهجاه وهجا الإسلام والرسول ،فأهدر النبي (ص) دمه.
بعد فتح مكة ذهب إلى الزسول (ص) فألقى هذه القصيدة فعفا الرسول عنه وخلع عليه بردتـــــــه
وصار من شعراء الرسول(ص) .
وقد نظم الشاعر أحمد شوقي قصيدة في مدح الرسول على نهج هذه القصيدة دعاها نهج البردة .
إستهلَّ كعب قصيدته بالغزل على طريقة الجاهليين .
القصيدة طويلة نختار منها :
بانت سعادُ فقلبي اليوم متْبولُ
متيَّمٌ إثرها لم يُفْدَ مكبــــــــــولُ
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا
إلا أغَنَّ غضيض الطَرف مكحــولُ
يسعى الوشاة جنابيها وقولهمُ
إنَّك ياابن أبي ســـلمــى لمقتــــــول
وقال كل خليلٍ كنت آمله
لاألهينَّك إني عنـــك مشغـــــــــــول
فقلت خلّوا سبيلي لا أبالكمُ
فكلُّ ماقدَّر الرّحمن مفــعـــــــــــول
كلُّ ابن أنثى وإن طالت سلامته
يوماً على آلةٍ حـــدبــاءَ محمـــــــول
نُبِّئْتُ أنَّ رسول الله أوعدني
والعفو عند رسول الله مأمــــــــــول
مهلاً هداكَ الذي أعطاكَ نافلة ال
قرآن فيه مواعيظٌ وتفضيــــــــــل
لاتأخذَنِّي بأقوال الوشاةولم أذنب
وقد كثُرَتْ فيَّ الأقــــــاويـــــــــــل
إنَّ الرسول لنورٌ يُستضاءُ به
مُهنَّدٌ من سيوف الله مســـــــــول
البُرْدَة : العباءة. بانت: فارقت.
متبول : متيم بالحب. لم يُفْدَ : لم يجد من يفديه
مكبول : أسير مكبّل
إعداد وتقديم : ميهوب ماضي
سورية اللاذقية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق