... وجهــــــــــــــــــــــــــــة متبــــــــــــــاينــــــــــــة ...
... يقاس نجاح كل قُطر من الأقطار بمدي انسجام مواطنيه بالعيش بسلام ووئام ، وتجانس فئات الشعب مع بعضها البعض في ظل نسيج وطني قوي متلاحم لا يتأثر بالأعاصير السياسية والانقلابات الدموية الستينية ، وتغيير الأنظمة ، فالنظام زائل لا محالة ، والشعب هو الباقي علي مر العصور والأيام ، فهو الذي يصنع الوحدة الوطنية من جديد مهما كلفه من تضحيات عبر التاريخ والجغرافيا . وقد تبلغ الأزمات أوجها في ظل اختلاف القيم والمعايير التي ورثناها أباً عن جد .
... ومن ثم يحدث التغيير المفاجئ الدراماتيكي الذي اجتاح المنطقة من أقصاها إلي أقصاها ، ولم نستوعبها بعد ، ولم نحصن أنفسنا طوال العقود الماضية بعقول منفتحة ، ولا مؤسسات قوية قادرة على تداول السلطة بشكل سليم بعيدة عن العنف والتطرف ، ولا أتحنا فرصة التعبير عن النفس بشكل ديمقراطي سليم ، فقط كانت الطغمة العسكرية مسيطرة على الحكم تسيره كما شاءت ، ومنة ثم حدث الخلل في الموازين وإساءة الظنون بالآخرين . لكن وعي الشعب هو المقياس الحقيقي ونضجه وتفاعله مع الحدث ذاته ، فما حدث في تركيا لم يحدث في أقطار عربية أخري ، ونلوم أنفسنا والعيب فينا ، وكلمة الفصل في ذلك – كما يعتقد أحد الأدباء – أنه مهما كانت الدولة صالحة ، فإنها لن تحصل علي الإجماع ، حيث أن هناك دائماً من له رأي مغاير ومصلحة مختلفة ووجهة متباينة ... وتمسون علي خير الوطن .
أ . نبيل محارب السويركي
الاثنين 24 / 10 / 2016
فلسطين/غزة
الاثنين، 24 أكتوبر 2016
مقال بقلم الكاتب الأستاذ نبيل السويركي...فلسطين / غزة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق