الأربعاء، 9 أغسطس 2017

طويل البقاء / بقلم الكاتبة أسمهان خلايلة/ فلسطين. الجليل

طويل البقاء

يختال في مشيته يلوح بيديه
كدمية أداروا مفتاح تحركها ،  يتراكض من  حوله صبيته، متأهبون لكل نأمة في الشارع المفرغ من المارة على بعد كيلو مترات
لا مكان لطائر يحوم حول موكب المفدى ، أثابه الله وأحسن إليه ، ( إمام مسجده يرددها ) ويرفع أزلامه الأكف تضرعا :يا ألله  نسألك  دوام  النعمة ، نتمتع ونهبش من الخيرات بلا حساب ولا رقابة .
زار   السجن..أطال  الله عمره وتكرم بعفوه. بلهجة مسرحية أمام الكاميرات المتأهبة لتوثيق الحدث ، لم يتبق سوى  سجين عجوز مهترئ قفاه لطيلة المكوث في الإنفرادي .
تكرم  باستفسار رقيق الوقع : كم من الوقت  مضى عليك  هنا يا أبت ؟
أتاه  الجواب يرتعش وحركة اليدين : منذ عهد والدك المرحوم يا مليكي المفدى !
وحدق العجوز برجاء كبير بحركة الشفة وما ستنطق به من عفو كما الذين أطلق  سراحهم
ربتت يده  الأنثوية النعومة على كتف العجوز ، توجه مخاطبا حارس السجن : أرجو الإحتفاظ به ..
إنه من رائحة الوالد رحمه الله .

أسمهان خلايلة الجليل الفلسطيني
آب 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق