طويل البقاء
يختال في مشيته يلوح بيديه
كدمية أداروا مفتاح تحركها ، يتراكض من حوله صبيته، متأهبون لكل نأمة في الشارع المفرغ من المارة على بعد كيلو مترات
لا مكان لطائر يحوم حول موكب المفدى ، أثابه الله وأحسن إليه ، ( إمام مسجده يرددها ) ويرفع أزلامه الأكف تضرعا :يا ألله نسألك دوام النعمة ، نتمتع ونهبش من الخيرات بلا حساب ولا رقابة .
زار السجن..أطال الله عمره وتكرم بعفوه. بلهجة مسرحية أمام الكاميرات المتأهبة لتوثيق الحدث ، لم يتبق سوى سجين عجوز مهترئ قفاه لطيلة المكوث في الإنفرادي .
تكرم باستفسار رقيق الوقع : كم من الوقت مضى عليك هنا يا أبت ؟
أتاه الجواب يرتعش وحركة اليدين : منذ عهد والدك المرحوم يا مليكي المفدى !
وحدق العجوز برجاء كبير بحركة الشفة وما ستنطق به من عفو كما الذين أطلق سراحهم
ربتت يده الأنثوية النعومة على كتف العجوز ، توجه مخاطبا حارس السجن : أرجو الإحتفاظ به ..
إنه من رائحة الوالد رحمه الله .
أسمهان خلايلة الجليل الفلسطيني
آب 2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق