الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

مقال بقلم الكاتبة رسمية طه .....سورية/دمشق

====بسمة الصباح
-------سفينة الصباح
عند المخاض وفي أول شهقة زفير لانبلاج الشمس من خيوط الفجر ركبت أحلامي سفينة الآمال فنظرت إلى الفضاء الرحب المكحل بالسواد الذي ينطوي خجلا حتى يرتدي ثوبا رماديا وهكذا حتى تخرج الشمس من مكمنها معلنة يوما جديدا وأملا آخرا ---في تلك اللحظات شدني السكون والهدوء إلى العقل بسؤال
لماذا كل هذا الضجيج والصراخ والألم بعد كل طلعة لشمس الله –لماذا تلك البشاعة في يوم مشرق بالجمال والنعم الكثيرة –لماذا نرتحل للدمار وفي زوايا حياتنا الجمال والسعادة التي تعشعش في الذات فتسعى النفس إلى الشقاء –أهو طغيان نفس أم قانون عمر أم جهل وغطرسة أم ماذا ---وهنا توقفت-سفينة الحلم عن المسير بعد أن أصيبت بشظايا رصاص العقل  فنزلت غرفتي  متهاوية وقالت إن أردت السفر إلى السماء والتحليق في جمال الكون فاركني العقل واعلمي بأن لحظة الواقع هي في جيبك وغدا مجهول الرؤية منظور بقدر ومكتوب في لوح محفوظ كما هي لحظات الماضي التي انتقلت بالموت إلى بارئها فبقييت الذكرى علها تنفع مؤمن –إن أردت السفر إلى الكون في قبلة الصباح فاعلمي بأن الخير فيه والشر من عقل ونفس كاهنة بالسوء فلا تنغمسي في ترهات السؤال –هو قانون طبيعة بشر أصابهم اليأس من جمال فارتحلوا إلى بركان الشقاء وووووو وهنا صرخت حتى سقط فنجان القهوة أرضا وقلت كيف أرى الجمال والنعم هذه في طلعة كل صباح وألزم الصمت في السؤال عن غباء البشر وإن كنت أدرك بأن لولا الشر لماعرف الخير ولولا الظلام لما أدركنا قيمة النور ولكن سؤالي في عقل ونفس تاهت عن خيرها فألزمت غيرها بالشقاء –نعم قانون الخير والشر هو قانون الحياة منذ بعث آدم –ولذلك سأركن العقل جانبا  لأغرد في سفينة الحلم  بكل طلعة فجر جديد هي  قصيدة لحن الحياة  وموال شمس هي أنا
-------------صباح الذات
-----------المحامية رسمية رفيق طه
سورية/دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق