اِشتقت إليك
*-*-*-*-*-*-*
*1*
أنا اِشتقت إليك...
كورد ذابل
أو ندى جاف
أو حمام يهدل لوحدته
...أو ريح تنوح
أنا اِشتقت إليك
كم يحتمل القلب المغرّب
في البراري .. والأزقّة
في التّرحال المسترسل..؟
أنا اِشتقت إليك
في الصّيهود سرابا
و الرّوح المشتعلة
*2*
قولي : أ اِشتقت إليّ
أو لأحلامي العذريّة
فلا تخشي عليّ
من صدمة الجنون
لأنّي هذيت محموما
في صدمة عشقك الأولى
إن فعلت هذه المرّة
فسيعود لي عقلي
من توهانه
*3*
لا أعاتبك إن لم تعشقيني
فالعتاب عليّ أن أقحمتُني
في كوكبك السّحيق – البعيد
فاللّيل لا يعانق النّهار
والنّهار لا يحضن اللّيل
خشية الفناء إلاّ من بعيد ... ؟
*4*
لا أعاتبك إذ تباعدت بيننا الشّقّة
فلكلينا منهج ونواميس
ولكلّ منّا رؤية ونبراس
غير أنّ عشقي فيض
يغمرني من بحري لأفقي
حتّى يحلّ الأزرق في اللاّزورد
ومن شفقي لغسقي
حتّى اِنبثاق الإشراق
*5*
لا أعاتبك على أمر
لا ينبجس من الأعماق
إنّما أعاتبني على أمر غاب
في ركام الزّمان
حتّى عاد نسيا منسيّا
طوته غوابر العهود
يقول النّاس عنه :
هيهات هيهات ...
يعود العشق ...
مثلما كان
بل و أرسلوا هذا العاشق
يهذي في عالمه المجنون
*6*
فهلاّ عشتَ بروح الوجود
مثلي ... ؟
دون ظاهر العيش الواهم
وتعمّقت في كنه الحالات
وتركت " فوضى الحواسّ ... " ؟
فتدرك زهو النّار
بالهشيم والقشّ
أنّه لا يضاهي توهّج الكهرباء
في كون الرّوح
فهل لطافة الثّريّا
كما عتمة الثّرى
أليست الأرواح معادن
أعلاها قدسيّة الجوهر
.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.
المستنير الحبيب الشّطّي
[ سيّد الحرف ]
مساكن – تونس
الثلاثاء، 11 يوليو 2017
قصيدة نثرية بعنوان { اشتقت إليك } بقلم الشاعر المستنير الحبيب الشطي... تونس ... مساكن .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق