السبت، 5 أغسطس 2017

مجلة المبدعين العرب... في لحظة غضب بقلم الشاعرة مريم محمد المهدي التمسماني ... تونس ... طنجة

في لحظة غضب

كدت أن  أتهاوى
أن  أفقد  كل توازني
في لحظة غضب
مسكونة بالوجع
أطلقت  شعري الطويل
عكس الرياح
وسمحت لدموعي
المرور عبر البرزخ
قلبي الصغير
يرقص حزنا
وتحت ظل نخلة
جلست...أشحذ
أشحذ حبك
أنا  النخلة العاشقة
تشحذ وتروي في آن
قصة حبك
جلست عمرا كاملا
تحت ظل عشقك
لا تؤاخذني أيها  الزمن
فقد شاخ في كل شيئ
ونسيت في لحظة
شكل الفرح
شكل الضوء
وشكل الشمس والقمر
كل شيئ شحب
حتى الطيور هرمت
وسكتت عن الشدو
وتراجع البحر إلى  القاع
حتى أحزمة  ورودك الصباحية
أصابتها  الذبول
تورمت...تجعدت
أنا  مازلت أتوسد الأرض
تحت ظل نخلة
نخلة العشق
تبتلعني ذكريات الماضي الجميل
فتحتضر
كل الأشعار  و القصائد
يأخذني الإرتباك
يضمني الجفاء
كم من مرة...حاولت أن  أهادنك
حينا
أن  أغمض  عيني
حينا
وكم من مرة ..استسلمت برفق
خطوة خطوة
في دهاليزك السرية
ليس لي سر أعلنه الآن
كل شيئ أنت  تعلمه
أتذكر أنني يوم عشقتك
كتبت كل قصائد الغزل
وأعلنت أمام  الملأ أنني  لك
وإنني  نخلة عاشقة
أتذكر
أنني دونت حبك
داخل دواويني
وأصدرته
في الجريدة الرسمية
وتمردت على كل الأعراف
وخذلت كل التقاليد
وهمت بك
لا تآخذني
فأنا  امرأة  النخلة العاشقة
لا يهزمني أحد
سأبقى شامخة
لا يهزني الشجن
أنا  الصامدة
أنا  النخلة العاشقة

مريم محمد المهدي التمسماني
طنجة   المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق