... الفكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر الإنقــــــــــــــــــــــــــــــــــلابــــــــــــــــــــــــــي ...
... عندما نعتمد لغة الحوار منهجاً ملموساً في حياتنا ، والتعددية الحزبية ائتلافا ، والتربية الإجتماعية منهجاً فإننا نأخذ بيد مجتمعنا نحو جادة العقل والصواب لإقامة مجتمع العدل والمساواة .
وما حدث في تركيا في العام الماضي يدلل على يقظة الشعب التركي ، وعدم قبوله نهج الإنقلابات العسكرية منذ خمسينات القرن الماضي في الشرق العربي والإسلامي .
لم تعد لغة الإنقلاب تجدي نفعاً ولا التلويح بالعصا الغليظة ، وتهميش المعارضين وقطع مرتباتهم ، أو اتهامهم بالخيانة وتعاونهم مع جهات مشبوهة ، فذلك لن يؤتِ أكله بعد حين .
تختلف الحياة المدنية عن العسكرية لاحتياج الأولى لمؤسسات تبنيها ، جامعات تشرف عليها ، وبلديات لرعايتها ؛ بينما الثانية بحاجة لجيش قوي يحمي العباد والحدود والسدود من أخطار الدهماء الخارجين عن القانون ، واستعان قديما (محمد علي باشا ) بالعرب والأكراد لحماية رقعة دولته الإسلامية ، واستعانت فرنسا بعرب المغرب العربي أثناء الحرب العالمية الثانية للدفاع عن حدودها .
وتبدو صفوة القول في العسكر والتنظيمات السرية التي تلجأ إلى لغة الإنقلاب الذي يعتمد مبدأ قلب الطاولة مرة واحدة وتغيير موازيين القوى تلك آفة لا بد من الإقلاع عنها واعتماد طرق الحوار مهما كان مؤلماً ، ونتائجه عكسية للخصم . وطاب يومكم .
ولكم تحياتي / أ .نبيل محارب السويركي –فلسطين غزة / الاثنين 7 / 8 / 2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق