الأربعاء، 9 أغسطس 2017

في حضرة الغياب/ بقلم الكاتبة أسمهان خلايلة/ فلسطين. الجليل

في حضرة الغياب
ذكرى الشاعر الأممي محمود درويش
الثامن من آب

فلتأذن لي أن أستعير مفرداتك وأنا أقف  عند حافة غيابك الذي ما تم تنفيذه بعد ،ما زلت الحاضر في قلب الشعر والحب والوطن والنساء الجميلات جميعا بكل الأوصاف  التي خطها حرفك، أمك التي خبزت أرغفتها في طابون الصباح ، والأم التي انتظرت ابنها فعاد مستشهدا ، وقمرك الذي تركته في الرصافة وفوق دجلة .
أوصيتنا بأن " تدافع عن حروف اسمك المفككة ، وأن  الهواء لا يحتاج إلى  وثيقة دم ..فلا تندمن على ما فاتك "
لن نعاتب أسلافنا  على ما أورثونا من براءة النظر إلى التلال..لعد النجوم على أصابعنا .
قد أخرجوك من حقلك _ كما أخرجونا _ أما ظلالنا فلم تتبعنا عند الخروج بل بقيت هنا في أرض الوطن ..  تسمرت كحجارة ثم أنبتت واخضرت كنبتة سمسم خضراء في النهار ، زرقاء في الليل .
اليوم  ترقد وحيدا فوق الكلمات، ملفوفا بزنبق العلم وأخضر الحياة والإستمرار ...
" إن المستقبل منذئذ، هو ماضيك القادم "

أسمهان خلايلة الجليل الفلسطيني
آب 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق