السبت، 5 أغسطس 2017

مجلة المبدعين العرب... اعذريني بقلم الشاعر عصام الشب... سورية... حلب

#اعذُريني

  إنْ وشوشَ النور، و تنهد الشوق.. منذ أنْ سافرَ الحنينُ إليكِ لِيقطعَ نأي المسافة، و ضجيج الوعود.

كم سرقني إليكِ الخَطْوِ؟
و نبضُ القلبِ يختصرُ تراكُم المدى.. يُلملمُ أطرافِ الجسدِ روحاً.. حيثُ هناكَ تَقبعينَ في عليائكِ بِـ سنا الشمسِ الجميلة.

الحرفُ مثلَ الدَّم.. بِنبضِهِ نَحيا لنَحيا.. نُسافِرُ بهِ على جناحِ الوَقتِ المُتوسِّدِ عَبرَ سَطحِ القَصيد، و رَحى النَّوى.
نُفتش بيّنَ السُطورِ عَنْ مَساحاتِ لِلوصول.. نَنحَتُ من الحرفِ صلصالَ القلوب..فـ َتَموجُ الروحُ تترى في عَوالمِ الأفئِدة.

كم سافرتُ بكِ من شوقٍ إلى شوقْ؟
و كمْ تَعثرتْ المواعيدُ و تَبعثرت على أرصفةِ الانتظار؟
وكم.. وكم.. وكم ؟
حتى جَرجرتُ نَبضي على نُتواءاتِ الحروفِ تَيماً.. أهشُ هدير الوجد حين تَتفاذفهُ سفوحُ الشغف.

ثلاثيةٌ صَمّاءَ داهَمتني طوالَ الوقت ْ.. اتَّفَقتْ عليّ ..مَكرتْ بي.
          / الحَرُّ- الجُوعُ - البُعدْ /
راوَدتني طَويلاً..هَمَستْ لي بِأنني حُرٌ طَليق.
لــكِنْ
/ تَبّاً لحُريةٍ لا تَكونُ مَعكِ.. و مَرحى لِقَيدٍ يَكونُ بِكِ و لأجلَكِ /.

سَأفتَحُ الأبوابَ الموصَدة.. و أُغمد الحروفَ في خاصِرةِ السُهد.. فَـأولُ الإشراقِ أنتِ.. و أولُ نَظرةٍ مُحياكِ.

أهلاُ بمنْ طالَ بِها الغِياب.. رَقَصَ القلبُ الآنَ و طابْ.. مِنْ خَبرِ الإيابْ.
مِنْ أجلِها..و لأجلِها أخُطُ رَسائِلي.. و أقتَفي من النبضِ الجَواب.

وما مِنْ غِياب!!!
اعذُريني ..لأني أُحِبُّكِ.

    عصام الشب/ سوريّة حلب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق