دنيا_و_دين
و من عاش لدنياه
فلا يحظى بمثناه
و هذا الأمر مردود
و لا يرضى به الله
فقد خابت له الأولى
و ضاعت منه أخراه
فويل للذي زاغ
و عين الله ترعاه
بأمطار و أنهار
و وديان لسقياه
و شمس الله تدفيه
و أقمار لمسراه
و نجم الليل يرشده
و في الأقمار مبهاه
و أرض طاب منبتها
كأم ليس تقلاه
بها الأنعام مأكله
و أضواء لمرآه
له سمع له بصر
له أيد و رجلاه
و أرض الله واسعة
و ما ضاقت بسكناه
عليها جنة فيحاء
تسري في خلاياه
و لكن:ناس دنيانا
أغراء،و قد تاهوا
تخلوا عن معاليهم
فنال الغر مهواه
و زاغ القلب طغيانا
فأمسى في بلاياه
فبشره بخسران
وقد جمت خطاياه
لقد جئنا إلى الدنيا
لأمر لست أنساه:
قيام الشهر و الليل
خلال العمر أحياه
و قرآن فأتلوه
ليرعاني و أرعاه
و أرحام تنادينا
و دين قد قضيناه
و أخلاق تناجينا
و سحت قد تركناه
فإن فزنا بدنيانا
رضاء الله نلقاه
و من يحيا بلا قلب
كبا كبوا بمسعاه
و من أضحى بلا نور
ففي الظلماء محياه
أتتنا للهدى رسل
تري للمرء منجاه
فمن كانت له تقوى
أتاه الله تقواه
و من ضلت سفائنه
أضل الله مرساه
فإن الناس صنفان:
فمن فردوسه الأعلى
و من في النار مثواه
ختام الوحي إسلام
و دين الله أرضاه
أتى للناس أنوارا
ليحيا العبد دنياه
فيمضي في معانيه
كريم العيش يغشاه
و بالأخرى ملذات
و ما ترجو نواياه
بها ما لم يع سمع
و ما لم تحظ عيناه
و لا مرت على بال
و لا ظنت سجاياه
بها الأزواج أبكار
وعظم الساق ترآه
و فيها خير ما فيها
ترى الله و تحظاه
(محمد عطوي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق