أصدقائي الأحبّة ،
دأب الشعراء في مطالع قصائدهم على الغزل و الأطلال و هي عادة تورّثوها عن الأوائل ..
و اليوم بدأت بنفسي (و لا أدري إن كان قد سبقني سابق) ، و أدعوكم لتكون مطالع قصائدنا عن شخصيّات أرادت أن تبني الأوطان و تجلب الأمان ، شخصيّات بالغت في الأثر الإيجابي في بناء العقليّة العربيّة أو العالميّة الحديثة ، و لم يصدر عنها ما يسيء للأوطان و الإنسان ..
و أتمنّى أن يستثنى رجال السّياسة و الدّين و غيرهم من الّذين ينعمون برغد العيش على حساب الملايين الّذين يشتاقون للرّغيف و لا يكون اللّقاء إلّا في الحلم الجميل ..
و إليكم مطلع قصيدتي الجديدة و الّتي هي طور الإنجاز .. و قد خصصت بها *دريد لحّام - غوّار* ، من يكفي ليكون عظيماً مسرحيّة *كاسك يا وطن* فضلاً عن الأعمال العديدة المفيدة في النّقد السّياسي و الإجتماعيّ الّتي تهدف إلى بثّ الوعي و تحرير العقليّة ..
- مِنَ النَّاسِ مَن قَد وَفى للفُتاتِ
و أَرضاهُ كأسٌ و إنْ ما صَفا
و يَحمِدُ حمدَ الذي لَم يَضلَّ
يجسِّدُ أرقى معاني الوَفا
دريدٌ .. و في الطَّيرِ ما لم يملَّ
تماهى مع الريحِ عطراً هَفا
و دندنَ في الحقلِ مثلَ الفراشِ
فأَعمرَ أرضاً عليها العَفا ..
- و رُبَّ حديثٍ إذا ما يطولُ
يُضلُّ و إمَّا يقلَّ وَفى
و رُبَّ سيولٍ تُخيبُ الظِّماءَ
و رُبَّ ارتشافٍ غليلاً شَفى
و رُبَّ عزيزٍ لئيمِ الطِّباعِ
و رُبَّ ذليلٍ كريمٍ عَفا
و بينَ الفُراتِ و بينَ الأُجاجِ
على الماءِ حدٌّ جليٌّ طَفا . . .
*محمَّد باقِر عَودة*
لبنان البقاع بعلبك
6 - 8 - 2017م
نرجو نشر النّصّ كاملاً و لكم الشّكر .. 🌸💐
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق