الاثنين، 24 أكتوبر 2016

قصة بقلم الأديب والشاعر الأستاذ حيدر وطن...سورية/سلمية

روضة..!
(قصة قصيرةمن الواقع السوري)
ايها اﻷصدقاء ما سوف أرويه عليكم من أحداث هذه القصة ليس نسجا من  الخيال بل احداث من الواقع المرير الذي يعيشه الشعب  السوري  في مخيمات اللجوء.

تبدا أحداث هذه القصة  من النهاية ،ومن مطار في النروج..حيث تهبط طائرة تقل عددا من اللاجئين السوريين المختارين من مخيمات اللجوء في لبنان..ومن بينهم( روضة) بطلة قصتنا..وفي صالة الانتظار وقفت ممرضة بلباسها اﻷبيض وراء مقعد للمعاقين ،رفعت لافتة كتب عليها اسم اللاجئة السورية  روضة بالعربية والنروجية.
وبعد تقاطر الركاب إلى قاعة الانتظار ..أطلت روضة بطلة قصتنا من حاجز التفتيش واتجهت نحو الممرضة الواقفة في وسط الصالة.
--روضة: مرحبا آنستي ..انا اللاجئة السورية روضة.
وللوهلة اﻷولى  لم تفهم  الممرضة كلام  روضة لكنها ترددت في قبول فكرة أنها  هي اللاجئة  السورية التي تنتظرها .
ﻷن روضة لم تكن مقعدة..كما خمنت الممرضة.
تدخل مترجم بين المراتين..فهمت منه الممرضة أنها هي روضة اللاجئة السورية التي كانت بانتظارها..وان مريضتها اللاجئة لم تكن مقعدة.
حملت سيارة مخصصة المرأتين إلى المدينة حيث خصص بيت للاجئة السورية المريضة  روضة، وأقامت فيه الممرضة معها فيه، للإشراف غليها والعناية بها.
وعن طريق برنامج يترجم  نزل على الحمول لكل من المرأتين أخذتا تتحاوران وتتفاهمان..!!
روضة -- شكرا لك.. يا..
قالت الممرضة:  انا سيمون..لكن بإمكانك ان تخطابيني
سيمو.
سيمو:لاشكر على واجب.ثم اكملت:انا الممرضة التي خصصتها لجان اﻹغاثة النروجية لاستقبالك ومساعدتك يا(رودة.).!!
ولفظتها بلكنة أجنبية رقيقة.
على اعتبارك لاجئة مريضة نقلت إلى النروج من لبنان كلاجئة سورية تحتاج للمعالجة..!!

ردت روضة بإخفاض رأسها وهي تبتسم ابتسامة رقيقية..شكرالك ياسيمو ،وشكرا لكم على هذا الاستقبال.
تبادلت المرأتان كلمات الشكر ..وسرعان ما تعارفتا..بشكل وجيز ومختصر.
قالت الممرضة لروضة التي بدا عليها التعب..
سوف اتركك تستريحين اليوم وغدا نكمل..وإذا ما احتجت ﻷي امر طارئ فأنا في الغرفة المجاورة.
هزت روضة برأسها..ولسانها يلهج بآيات الشكر لهذه المرأة الغريبة التي بدت في غاية اللطف واﻹنسانية.
ثم توجهت إلى غرفتها لتستريح.

(للقصةمتابعة جديدة)

بقلم:حيدر وطن
سورية/سلمية
/24/10/2016م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق