خاطرة
وماذا بعد
تنسكتك طهرا .. وفحشت فيك ذعرا .. فما بقي في الكف لهب قدسي .. ولا في الجارحة هوى عذري ..!!
ذلك أن عشقك , على القرب والبعد , ظل يقتات من قلبي ونفسي .. فما ارعويت في الشدة واللين .. وما اهتديت في نيرة من ليل , أو صحوة من صبح .. وها أنا أقف أمامك عاريا كسيف مسلول .. وأنزرع فيك كنخلة صحراء .. وأقرأ على صفحتك تاريخ عمر كامل .. بعضه للضياع , وبعضه للهداية .. وبعضه الثالث نثرة من لحم في لسان حقود .. تخلق في ذكرياتي .. استوى وحلق بعيدا .. تاركا جسدي , رهن محبسك الذي كان بدايتي ونهايتي في آن ..!!
خرجت من سجنك كما دخلته .. من ورائي اثمي , ومن أمامي خطاياي .. لكن الطريق قالت , لي أيامها طويل طويل .. فلا تكن في المبالين, ولم أكن .. وقالت كن في الصابرين , فكنت .. وامش الى الامام , فأخذت النصيحة .. وانظر أبدا نحو الأفق الأرجواني , فنظرت .. وانشد عدالة ستأتي يوما في مواكب التاريخ , فنشدت .. واحصد الأمل حبة قمح منها الرغيف , فحصدت .. وانبذ اليأس لأن منه الموت , فنبذت .. وانذر حياتك , أو ما تبقى منها للفرح , فنذرت .. وقل الحياة جميلة ومباركة , فقلت ..ثم .. ثم ماذا بعد ..!!
بقلم / ابراهيم ابو شندي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق