انقلاب المشهد
كلُّ ما جرى في وقته
والضياعُ والموتُ الزاحف
والتسليم القسري
وذلك الوجهُ الخائف
وصدى الأوتار الحزينة
تلكم الرصاصات التي أعلنت
وأدَ الحياة وقتل الفرح
فألفُ رصاصة أطلِقتْ بوجه الشمس
وألفُ مسدّسٍ صوّبوه لقتل الحياة
ماتَ الوجود والشجر
جرت أنهار ٌ من دمٍ تصحّر
الأرواحُ التي كانت هنا
تبعثرت
والنَّاسُ التي أشعلت شمولها
تغيّرت
والأفكار التي يوماً على أعناقنا
تولَّدت
رموها برصاصتين
فارتحَلت
هنا كان أولاد ٌ يلعبون
وخلف الباب العتيق طابون
تخبِزُ فيه أمي رغيفاً
لوجبة واحدة هي كل ما يأكلون
وعلى صوت النحيبِ
من دم الشهيد يتجرعون
وهم صائمون
رغم الجوع في العيون
هم على الجمرِ قابضون
وبالوجودِ رغم الحزن متمسِّكون
ولا يزال المشهد ذاته
وعدّادُ النجمات ثابتٌ
والشارع المتعرّج حتى نهاية النخيل
وأكوامٌ من القش تجمع حولها
بعض الخراف يصنعنَ منه المستحيل!
والمشهد يتكرر
وأصوات من قُطّعت ثيابهم تعلو
وأوراق الشجر المتثاقل أسفل الطريق
لها رجيعٌ
والصدى كالحلم المنيع !
بقلم : عماد الكيلاني
فلسطين / القدس
2.12.2016.م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق